677

Encyclopedia of Contemporary Intellectual Doctrines

موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة

خپرندوی

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

ژانرونه
Contemporary Groups
وفي سنة ١٩١٦م والحرب قريبة من نهايتها طردته الحكومة الفرنسية من بلادها، فسمح له بالذهاب إلى بلاده، ووصل إلى بطرس جراد بعد وصول لينين إليها بيومين، واستفاد من معرفته السابقة بلينين، ولهذا اختير في يوليو سنة ١٩١٧م عضوًا في الحزب، ولأسباب غامضة قبض عليه واعتقل.
وفي معاهدة الصلح التي أجريت بين روسيا وألمانيا وهي معاهدة (بريست ليتوفسك) كان تروتسكي أبرز مندوبي روسيا فيها.
وفي عام ١٩٢٠م نظم فرقًا من جماعات العمال، وهو صاحب فكرة التجنيد الإجباري في المصانع، وفي الحرب الروسية البولندية كان تروتسكي يعارض بشدة دخول الجيش الروسي وارسو، وكان دخوله يتصف بالقوة والعنف وتحطيم كل ما يقابله، ولكن لينين أصر على رأيه، ولم يكن أحد يجرؤ على معارضته.
وفي سنة ١٩٢٣م تعرض لهجوم عنيف من حملة الشيوعية القدامى وتزعم الحركة ضده ستالين، وعندما مات لينين كان تروتسكي مريضًا فأرسل إلى القوقاز، للاستشفاء وليخلو الجو لستالين.
وظلت الحملة ضده مدة، وانتهت بتجريده من منصبه كرئيس للقوى الحربية، وعندما عاد من القوقاز أسند إليه عمل أقل أهمية، إذ عين رئيسًا لفرقة تعمل لتنمية القوى الكهربائية.
وفي سنة ١٩٢٥م استقال أو أقيل من هذا المنصب، وعين رئيسًا لإحدى اللجان المركزية ولم يظل في المنصب طويلًا.
وفي نوفمبر سنة ١٩٢٧م فصل من الحزب الشيوعي متهمًا بنشاط وأعمال ضد الحزب وفي سنة ١٩٢٨م نفي إلى تركستان، وفي سنة ١٩٢٩م ذهب إلى القسطنطينية، فأمضى بها مدة أطول.
وفي سنة ١٩٣٦م اتخذ النرويج مقامًا له، وفي سنة ١٩٣٧ رأى أن يذهب إلى المكسيك، ليقيم هناك، فاتخذ له بيتًا في العاصمة.
وفي سنة ١٩٤٠م وبينما هو آمن في بيته بالمكسيك فوجئ بشخص يهجم عليه؛ ليغتاله، فضربه ضربة مميتة وهرب القاتل، ومات تروتسكي في اليوم التالي، وكان القاتل أحد أصدقائه.
وأَصَرَّ المنتمون إليه في منفاه أن القاتل مندوب من ستالين، ولا يوجد من يعارض هذا القول.
الجدير بالذكر أن هناك حدثًا مهما، وانقلابًا كبيرًا في حياة تروتسكي قلما يذكره من يتحدث عنه ألا وهو خبر اعتناقه للإسلام، فقد جاء في جريدة الأهرام في عددها،١٩الصادر في إبريل سنة ١٩٢٩م، ونقلته عنها مجلة الهداية الإسلامية في الجزء السابع من المجلد الأول - ما يلي:
تروتسكي يعتنق الإسلام في بيئة تجهل على الإسلام
وتحت هذا العنوان قالت مجلة الهداية الإسلامية نقلًا عن الأهرام ما يلي:
"نقلت الصحف خبر اعتناق تروتسكي الزعيم البلشفي للإسلام وهو منفي في تركيا، وجاء في حديث إسلامه: أنه على إثر شفائه من مرضه في الأستانة دعا مفتي الأستانة، فأجاب دعوته، وشهد اجتماعهما مندوب جريدة وقت التركية، فقال تروتسكي: كنت يهوديًا غير أن مبادئي لم ترق لبعض الحاخامين، فحرموني من ديانتي، ولكني لم أعر حرماني هذا اهتمامًا كثيرًا؛ لأن مبادئ الدين الإسرائيلي لم تكن لتروقني، فلم أَحْتَجَّ ولم أعارض. وأما الآن وأنا أتقدم في السن فإني أشعر كغيري من الناس بأني في حاجة إلى إيمان ودين سماوي، ففكرت في وقت ما أن أصبح مسيحيًا غير أني عدلت عن ذلك؛ لكرهي اعتناق دين القياصرة، والمستبدين، وراسبوتين (١) الراهب الشرير، فلم يبق أمامي غير الدين الإسلامي الذي دققت النظر في البحث في شرائعه فوجدت فيه مزايا حسنة، منها أنه يحض على المناقشة، والمباحثة في أصوله، ولذا سأعتنق الإسلام. وسيتناول فضيلة المفتي العشاء معي، ثم يبدأ بتلقيني الشرائع الإسلامية (٢).

(١) ([٤٤٣]) «الموسوعة العربية الميسرة» (٢/ ١١١٠).
(٢) ([٤٤٤]) «الموسوعة العربية الميسرة» (ص١١١١).

2 / 176