407

موسوعة الفقه الإسلامي

موسوعة الفقه الإسلامي

خپرندوی

بيت الأفكار الدولية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ» فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾. متفق عليه (١).
- دَوْر الأسباب:
فعل الأسباب المشروعة ليس كافيًا في حصول المطلوب.
فالولد لا يحصل بمجرد الوطء؛ بل لا بد من تمام الشروط، وانتفاء الموانع، وأن يشأ الله خلقه، وكل ذلك بقضاء الله وقدره، وكذلك أمر الآخرة، فليس بمجرد العمل يدخل الإنسان الجنة.
بل العمل سبب، وليس العمل عوضًا وثمنًا كافيًا في دخول الجنة.
بل لا بد من عفو الله وفضله ورحمته، فكل نعمة منه فضل، وكل عقوبة منه عدل.
١ - قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزُّمَر: ٦٢].
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الجَنَّةَ» قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «وَلاَ أَنَا، إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَة». متفق عليه (٢).
- أفعال العباد مخلوقة:
الله ﷿ خلق الإنسان، وخلق صفاته، وخلق أفعاله، وعلم ذلك، وكتبه

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٩٤٥)، ومسلم برقم (٢٦٧٤)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٤٦٣)، ومسلم برقم (٢٨١٦)، واللفظ له.

1 / 415