399

موسوعة الفقه الإسلامي

موسوعة الفقه الإسلامي

خپرندوی

بيت الأفكار الدولية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

٤ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾ [الأعراف: ٩٦].
- فقه أوامر الله ﷿:
أوامر الله ﷿ نوعان:
١ - أوامر شرعية: قد يطيع العبد ربه فيها، وقد يعصيه، بإذن الله، ومنها كما قال سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣)﴾ [الإسراء: ٢٣].
٢ - أوامر كونية لا بد من وقوعها وهي نوعان:
١ - أمر رباني مباشر لازم الوقوع، ولا يمكن للإنسان مخالفته كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس: ٨٢].
٢ - أوامر ربانية كونية، وهي السنن الكونية التي تتكون من أسباب ونتائج، فإذا حصل هذا السبب ظهرت نتيجته.
ومن السنن الكونية التي تَتْبعها نتائجها:
١ - قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣)﴾ [الأنفال: ٥٣].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ
فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (١٦)﴾ [الإسراء: ١٦].
وهذه السنن الكونية يمكن لإبليس وأتباعه تزيينها، وإغراء بني آدم بها، لتكون سببًا لهلاك بعض الناس، وقد شرع الله لنا الدعاء والاستغفار للنجاة من ذلك.

1 / 407