429

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

خپرندوی

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

قالوا: لِمن يا رسول الله؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم" (١).
الموفق من يقبل النصيحة، والمرء مهما سمت أخلاقه، فهو بحاجة إلى النصيحة، فالنصيحة هي الكلمة الطيبة الخالصة قولًا وعملًا، وبذل الجهد في إصلاح المنصوح، والرئيس العاقل من يقبل نصيحة الغير لتصحيح المسار.
كان سفيان الثوري يقول: "أدركنا النَّاس وهم يحبون من قال لهم: اتق الله تعالى، وقد صاروا اليوم يتكدرون من ذلك".
والرئيس الموفق كما ينصح غيره، فيجب عليه أن يقبل نصيحة الغير، وكما يحب أن يعاملوه معاملة حسنة، فينبغي أن يعامل غيره معاملة حسنة.
عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يحب لنفسه" (٢).
عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "فمن أحبَّ أن يُزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتأته منيَّتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحبُّ أن يُؤتى إليه" (٣).
وتأمل كيف ذم الله سبحانه الذين يعاملون الغير على عكس ما يحبون أن يعاملو به.

(١) أخرجه مسلم (٥٥) في كتاب الإيمان، باب: ببان أن الدين النصيحة.
(٢) أخرجه البخاري (١٣)، ومسلم (٤٥).
(٣) أخرجه مسلم (١٨٤٤) في كتاب الإمارة، باب: وجوب الوفاء ببيعة الخليفة.

1 / 429