418

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

خپرندوی

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨].
الواجب على المسؤول أن يتنزه عن الحرام، وأن لا يتخذ العمل مطية لنيل المصالح الخاصة بالتحايل أو النهب أو السلب، أو الغصب، أو الرشوة، ولا ينبغي له قبول هدايا العاملين معه، فإن ذلك غلول.
عن أبي حميد الساعدي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "هدايا العُمالُ غلولٌ" (١).
قال الخطابي: "هدايا العمال سحت، وأنه ليس سبيلها سبيل سائر الهدايا المباحة، وإنما يهدى إليه للمحاباة، وليخفف عن المهدي، ويسوغ له بعض الواجب عليه، وهو خيانة منه، وبخس للحق الواجب عليه استيفاؤه لأهله" (٢).
عن أَبي حُمَيدٍ الساعديِّ، قال: استعمَلَ رَسُولُ الله رَجُلًا من الأَسدِ، يُقَالُ لَهُ ابنُ اللُّتيبَّةِ (قال عَمرٌو وَابنُ أَبِي عُمَرَ: عَلَى الصدَقَةِ) فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُم، وَهَذَا لي، أُهدِيَ لي، قال: فَقَامَ رَسُولُ الله عَلَى المِنبَرِ، فَحَمِدَ الله وَأَثنَى عَلَيهِ، وقال: "مَا بَالُ عَامِلٍ أَبعَثُهُ فَيَقُولُ: هَذا لَكُم وَهَذا أُهْدِيَ لي أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيتِ أَبِيهِ أَو فِي بَيتِ أُمهِ حتى يَنظُرَ أَيُهدى إِلَيهِ أَم لَا. وَالذِي نَفسُ مُحَمدِ بِيَدهِ، لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنكُم مِنهَا شَيئًا إلا جَاءَ بِهِ يومَ القِيامَةِ يَحمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَو بَقَرَةٌ لَهَا خُوَار، أَو شَاةٌ تيْعِرُ"، ثم رَفَعَ يَدَيهِ

(١) صحيح. أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٤)، والبيهقي (١٠/ ١٣٨)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٧٠٢١) و"إرواء الغليل" (٨/ ٢٤٦).
(٢) "معالم السنن" (٣/ ٨).

1 / 418