موسوعة الأخلاق
موسوعة الأخلاق
خپرندوی
مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
د خپرونکي ځای
الكويت
•
سیمې
کویت
العَامَ؟ فَقُلتُ: نَعم. قَالَت: فَادع الله لَنَا بِخَيرٍ، فَإِن النبِي ﷺ كَانَ يَقُولُ: "دَعوَةُ المَرءِ المُسلِمِ لأَخِيهِ، بِظَهرِ الغَيبِ، مُستَجَابَةٌ. عِندَ رَأسِهِ مَلَك مُوَكَّلٌ، كُلما دَعَا لأَخِيهِ بِخَيرٍ، قَالَ المَلَكُ المُوَكلُ بِهِ: آمِينَ. وَلَكَ بِمِثلٍ". قال: فَخَرَجتُ إلى السوقِ فلقيتُ أَبَا الدردَاءِ. فقال لي مِثلَ ذلك. يروِيهِ عن النبِيُّ" (١).
ومن حسن الأدب مع الصديق الدعاء له بالبركة إذا رأى ما يعجبه بأن يقول: اللهم بارك فيه، وبارك له .. ونحو ذلك.
عن عامر بن ربيعة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رأي أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة فإن العين حق" (٢).
وعن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف أن أباه حدثه أن رسول الله ﷺ خرج وساروا معه نحو مكة حتى إذا كانوا بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل ابن حنيف وكان رجلًا أبيض حسن الجسم والجلد فنظر إليه عامر بن ربيعة أخو بني عدي بن كعب وهو يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جِلد مُخبَّأةٍ. فلبَّطَ سهلٌ، فأتيَ رسولُ الله ﷺ، فقيل له: يا رسولَ الله، هل لكَ في سهل، والله ما يرفع رأسه وما يفيق. قال: "هل تتهمون فيه من أحد". قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة. فدعا رسول الله ﷺ عامرًا فتغيظ عليه وقال: "علام يقتل أحدكم أخاه؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت! ". ثم قال له:
(١) أخرجه مسلم في "الصحيحة" (٢٧٣٣).
(٢) صحيح. أخرجه أبو يعلى (٧١٩٥)، والطبراني، والحاكم (٤/ ٢١٥)، وصححه ووافقه الذهبي والألباني في "صحيح الجامع" (٥٥٦).
1 / 404