٢ - التعامل بالأخلاق الحسنة
التحلي بالأخلاق من شيم النفوس الشريفة والخلال الحميدة، فعلى الخليل أن يتصف بالأخلاق الكريمة في قوله وفعله حتى يعظم في عين صاحبه.
يكفي في الخلق الحسن أنه سبب لمحبة الله تعالى، ومحبة رسوله ﷺ، وأنه حسن عند كل الناس، والنصوص في هذا الباب متوافرة من القرآن والسنة.
عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ من خياركم أحسنكم أخلاقًا" (١).
أول مفسدات الصحبة الخصومة والجدال، والحط من قدر الآخرين، وبطر الحق، وغمط الناس، ومن أدب الصحبة مجانبة التباغض والتحاسد.
قال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤].
ما أروع التعامل بالأخلاق الحسنة بين الناس عمومًا، ومع الأخلاء خصوصًا بالقول والفعل.
ومن حسن الخلق مع خليلك في مجالسته الإصغاء إليه، "فلا تقطع حديثه فإن ذلك من سوء المجالسة، أو تبدره إلى تمام ما ابتدأ به منه خبرًا كان أو شعرًا، تُتمُّ له البيتَ الذي بدأ به، وتريه أنك أحفظُ له منه، فهذا غايةُ في سوء المجالسة، بل يجب أن تصغي إليه كأنك لم تسمعه قط إلا منه" (٢).
(١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم (٢٣٢١) في كتاب الفضائل.
(٢) ينظر "بهجة المجالس" (١/ ٤٨) لابن عبد البر، بتصرف يسير.