من إن حاولت حَويلًا أمَّرك، وان تَنَازعتُما مَنفَسًا آثرك (١).
أخي -الودود- إليك بعضًا من هذه الآداب على سبيل المثال لا الحصر:
١ - المصاحبة على الدين والوفاء
عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما" (٢).
وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله تعالى: حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتواصلين في، وحقت محبتي للمتناصحين في، وحقت محبتي للمتزاورين في، المتحابون على منابر من نور يغبطهم النبيون والصديقون والشهداء" (٣).
ومما رواه البخاري ومسلم قول النبي ﷺ: "ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه".
فالمصاحبة على الدين أساس العلاقة وأعظم أركان الصحبة الحب في الله، والوفاء هو الثبات على الحب مع من تحب حتى الممات.
قال ابن قدامة المقدسي ﵀:
"اعلم أن من يحب في الله يبغض في الله، فإنك إذا أحببت إنسانًا لكونه مطيعًا لله، فإذا عصى الله أبغضته في الله؛ لأن من أحب لسبب أبغض لوجود ضده، ومن اجتمعت فيه خصال محمودة ومكروهة، فإنك تحبه من
(١) "الجليس الصالح" للحريري (٢/ ٢٨٣).
(٢) صحيح. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٥٦٠٣)
(٣) صحيح. أخرجه أحمد والطبراني، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٤٣٢١).