وكان رسول الله ﷺ يعود سعد ويزوره عندما مرض ومن دعاء النبي ﷺ له: "اللهُم اشفِ سعدًا، وأتمم له هِجرَته" (١).
وهذا الزبير بن العوام ﵁ ابن عمته صفية بنت عبد المطلب أثنى عليه.
قال رسول الله ﷺ: "لكُلِّ نبيٍّ حواري، وحواري الزبير" (٢)، وجمع له رسول الله ﷺ أبويه فقال: "فداك أبي وأمي" (٣).
وحنَّك رسول الله ﷺ ابنه ووضعه في حجره، ثم دعا بتمره فمضغها، ثم بصقها في فيه ومسحه وصلى عليه وسماه عبد الله (٤).
ومن حرص النبي ﷺ على دعوة عمه أبا طالب عند الوفاة ما رواه البخاري (١٣٦٠ فتح) ومسلم (٢٤) عن المسيب بن حزن ﵁ قال: "لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله ﷺ فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول اللهُ ﷺ: "يا عم قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهدُ بها عند الله"، فقال أبو جهل وعبدُ الله بن أبي أمية: يا أبا طالب! أترغبُ عن ملةِ عبد المطلب؟! فلم يزل رسولُ الله ﷺ يعرضها عليه، ويُعيدُ له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملةِ عبد المطلب، وأبى أنْ يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: "أَما والله لأستغفرنَّ لك ما لم أنه عنك"، فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ
(١) أخرجه البخارى (٥٦٥٩) من طريق عائشة بنت سعد، وينظر صحيح مسلم (١٦٢٨).
(٢) أخرجه البخاري (٣٧١٩) ومسلم (٢٤١٥).
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٢٠) ومسلم (٢٤١٦).
(٤) ينظر صحيح مسلم (٢١٤٦).