وعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنكم سَتَفتَحُونَ أرضًا يُذكَرُ فيها القِيرَطُ، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمةً ورحما".
وفي رواية: "إنكم ستفتحونَ مصرَ، وهي أرض يُسمَّى فيها القيراط، فإذا افتتحتموها، فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمةً ورحمًا" أو قال: "ذمةً وصهرًا" (١).
قال العلماء: الرَّحمُ التي لهم كونُ هاجر أُمِّ إسماعيلَ ﷺ منهم، والصهر كونُ مارية أمِّ إبراهيمَ ابن رسول الله ﷺ منهم.
فالرحم العامة لهم الحقوق المشتركة بين المؤمنين عند ملابسة بعضهم بعضًا؛ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "حق المُسلمِ على المسلم ست: إذا لقيتهُ فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبهُ، وإذا استنصَحَكَ فانصح لَهُ، وإذا عَطَس فَحَمِدَ اللهَ فَسَمَّتهُ، وإذا مَرِضَ فعده، وإذا ماتَ فاتبعهُ" (٢).
ومنها: أن يحب لنفسه ما يحب لغيره.
ومنها: نصرته، فلا يسلمه ولا يخذله.
ومنها: أن لا يؤذي أحدًا منهم، فلا يغتابه ولا يهجره فوق ثلاث.
ومنها: قبول هديته، وستره.
وغير ذلك من الحقوق العامة للمسلمين.
(١) أخرجه مسلم (٢٥٤٣) في كتاب فضائل الصحابة.
(٢) أخرجه مسلم (٢١٦٢) في كتاب السلام.