341

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

خپرندوی

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

أصبحنا كبني إسرائيل؛ كما قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١].
والناس في هذا الأمر بين طرفين ووسط:
١ - طرف أهدر مكانة العلماء واستخف بهم وبأقدارهم كالخوارج الذين لم يرفعوا بسادات العلماء من صحابه الرسول الله ﷺ رأسًا.
٢ - طرف يجعل للعلماء قداسة لا يصل إليها ملك مقرب ولا نبي مرسل.
٣ - وهدى الله أهل الحق فحفظوا لأهل العلم أقدارهم، وعرفوا أنهم أدلاء علي حكم الله سبحانه، ليس لهم قداسة في ذواتهم، وأنهم غير معصومين عن الخطأ، وأن طاعتهم إنما تجب باعتبارهم أنهم طريق لطاعة الله ﷿ ورسوله ﷺ.
والخلاصة أن العالم بحكم كونه بشرًا غير معصوم، قد يقع في خطأ غير مقصود، أو يزل وحينئذ لا يتابع في زلته، وعدم متابعته فيما أخطأ فيه لا يعني عدم توقيره.
****

1 / 341