338

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

خپرندوی

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

المنهج الحق الرشيد في التعامل مع زلات العلماء
من المتقرر شرعًا أن العلماء غير معصومين، بل هم عرضةٌ للخطأ، والسهو، والغفلة، والتقصير، فتقع منهم الزلات والأخطاء والهفوات، كما في حديث أنس مرفوعًا: "كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون". رواه أحمد.
فالمنهج الذي ينبغي أن يتبع في التعامل مع زلاتهم قائم بعد ثبوت كونها زلةً على ركنين (١):
الأول: علم اعتماد تلك الزلة والأخذ بها إذا جاءت على خلاف الشريعة، ولو أخذ الناس بزلات العلماء ونوادرهم، ربما أفضى بهم ذلك إلى الضلال المبين.
قال الإمام الأوزاعي -رحمه الله تعالى-: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام" اهـ.
والعلماء الأجلاء نصووا على أن الأصل كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، وأنه متى ظهر خلاف ذلك لم تكن لهم طاعة.
قال الإمام أبو حنيفة ﵀: إذا صح الحديث فهو مذهبي. وقال الإمام مالك: إنما أنا بشر أخطئُ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه.
وقال الإمام الشافعي: إذا صح الحديث فهو مذهبي.

(١) "قواعد في التعامل مع العلماء" (١٤٠) للشيخ عبد الرحمن اللويحق. بتصرف.

1 / 338