المدينة، وأخافهم فأخفه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرف ولا عدل" (١).
قال القاض عياض ﵀: "ومن إعظامهِ وإكباره: إعظام جميع أسبابه، وإكرامُ مشاهدهِ وأمكنتهِ من مكة والمدينة، ومعاهدهِ، وما لمسهُ ﷺ، أو أعُرِفَ بهِ" (٢).
وقال القاضي عياض ﵀: "وجدير لمواطنَ عُمَرت بالوحيِ والتنزيلِ، وتردَّدَ بها جبريلُ وميكائيلُ، وعرجت منها الملائكةَ والروحُ، وضجت عَرَصاتُها بالتَّقديسِ والتسبيحِ، واشتملت تُربَتُها على جسد سيدِ البشر، وانتشرَ عنها من دينِ اللهِ وسُنةِ رسولهِ ما انتشر، مدارسُ آيات، ومساجدُ وصلوات، ومشاهدُ الفضائلِ والخيراتِ، ومعاهِدُ البراهين والمعجزات، ومناسكُ الدينِ، ومشاعِرُ المسلمينَ، ومواقِفُ سَيِّدِ المرسلين، وَمُتَبوأُ خَاتَمِ النبِيِّينَ" (٣).
* ومن الأدب مع النبي ﷺ إذا زار مسجده أن يصلى فيه، ويقول عند دخوله للمسجد: اللهم صل على محمد، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، ثم يسلم عليه عند زيارة قبره ﷺ، وعليه أن يقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثم يقول: السلام عليك يا أبا بكر، ثم يقول: السلام عليك يا عمر.
* ومن الأدب مع النبي ﷺ عدم تغير اسم المدينة بغير اسمها التي سماها النبي ﷺ كما كان بعض الناس من المنافقين وغيرهم يسمونها بيثرب،
(١) حسن. أخرجه الطبراني (٦٦٣٦)، وحسنه الألباني بما قبله.
(٢) "الشفا" (٢/ ٥٦).
(٣) "الشفا" (٢/ ٥٨).