سبَّ أَصحابي، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين" (١).
١٠ - محبه ما يحب ﵊
ومن الأدب معه ﷺ محبه ما يحب ﷺ، فقد أحب آل بيته وصحابته من المهاجرين والأنصار، وخص بعضهم بالذكر، وأحب القرآن، وأحب مكة، والمدينة، وأحب جبل أحد.
وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يحب أصحابه ويعلن ذلك أمام الملأ، ولكل من سأل، فعن عمرو بن العاص ﵁ أن رسول الله ﷺ بعثهُ على جيش ذات السلاسل، فأتيتهُ فقلتُ: أيُّ الناس أحبُّ إليكَ؟ قال: "عائشه" قلتُ: من الرجال؟ قال: "أبوها". قلتُ: ثمَّ من؟ قال: "عمر". فعدَّ رجالًا (٢).
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "أسامة أحب الناس إليَّ" (٣).
وأحب رسول الله ﷺ عليا ﵁، والحسن والحسين ﵄ وكان يصرح بذلك مرارًا، وعدَّ أن من أحب عليًّا فقد أحبه، وكذلك الحسن والحسين، ﵄.
عن أم سلمة ﵂ قالت: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أحب عليًّا فقد أحبني، ومَن أحبني فقد أحب اللهَ ﷿، ومن أبغضَ عليًّا فقد
(١) حسن. أخرجه الطبراني (١٢/ ١٤٢)، وحسنه الألباني في "الصحيحة" بمجموع طرقه (٢٣٤٠).
(٢) أخرجه البخاري (٧/ ١٨ - ٨/ ٧٤ فتح)، ومسلم (٢٣٨٤).
(٣) صحيح. أخرجه أحمد (٢/ ٩٦)، والطبراني وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٩٤٢).