699

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

بل يقبل، وما قصر فيه أبو حامد من إفساد أقوالهم الفاسدة فيمكن رده بطريق أخرى يعان بها أبو حامد على قصده الصحيح ".
كما يمتدح شيخ الإسلام ردود الغزالي على الفلاسفة في مسألة إثبات الصانع وينقل ما ذكره من الطعن في طريقة ابن سينا وأمثاله، ثم يقول شيخ الإسلام معقبًا: " وهذا الوجه الذي ذكره أبو حامد أحسن فيه، وكنت قد كتبت على توحيد الفلاسفة ونفيهم الصفات كلامًا بينت فيه فساد كلامهم في طريقة التركيب قبل أن أقف على كلام أبي حامد، ثم رأيت أبا حامد قد تكلم بما يوافق ذلك الذي كتبته" (١)، كما يعترف له في مناسبات أخرى (٢) .
٣- ذكره لرجوعه في آخر عمره إلى الحديث، وأنه مات وهو يشتغل بالبخاري ومسلم (٣)، ويذكر أنه رجع " واستقر أمره على التلقي من طريقة أهل الحديث، بعد أن يأس من نيل مطلوبه من طريقة المتكلمين والمتفلسفة والمتصوفة أيضًا " (٤) .
د - الرازي وغيره:
نظرًا لأن الرازي ومن جاء بعده التصقوا بالفلسفة كثيرًا، وانحرفوا عن أسلافهم الأشاعرة فقد كانت ردود ابن تيمية عليهم كثيرة وقوية، وكثيرًا ما يوردها بنبرة قاسية تشبه ما يستخدمه من عبارات في ردوده على الفلاسفة والباطنية ومن شابههم من أهل الكفر والإلحاد، ومع ذلك فلم تخل مناقشاته له من الإنصاف حين يجد فيكلامه ما هو حق، فهو يقول عنه بعد نقله لأحد آرائه ومناقشاته: " قلت هذا هو الصواب، فإن بطلان الدور معلوم

(١) المصدر السابق (٨/١٥٦) .
(٢) انظر مثلًا مجموع الفتاوى (١/٤٩-٥٠)، ودرء التعارض (٨/١٦، ١٠/١٣٥-١٥٢)، وشرح الأصفهانية (ص: ١٣٢) .
(٣) انظر: الصفدية (١/٢١٢)، ودرء التعارض (١/١٦٢)، ومنهاج السنة (٢/٢٧٩)، المحققة، وجامع الرسائل (١/١٦٩)، ت رشاد سالم، ومجموع الفتاوي ٧٢)، وشرح الأصفهانية (ص: ١٢٣) .
(٤) انظر: درء التعارض (٦/٢١٠) .

2 / 717