697

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

وقد امتدحه كثيرًا في ردوده على الباطنية (١)، ومواقفه العظيمة من النصارى (٢) .
أما الجويني فيدافع عنه على الرغم من كونه ممن مال إلى المعتزلة أكثر ممن سبقه من الأشاعرة، وبعد أن نقل عنه الأقوال في الكلام ونسبته إلى أهل السنة ما ليس من مذهبهم، رد عليه ابن تيمية وقال: " وأبو المعالي وأمثاله أجل من أن يتعمد الكذب، لكن القول المحكي قد يسمع من قائل لم يضبطه، وقد يكون القائل نفسه لم يحرر قولهم" (٣)، ويذكر هذا في مناسبة أخرى ويرى أنه لم يتعمد الكذب لكنه كان قليل المعرفة بحال أهل السنة (٤)، ويحتج بأقواله ويصححها في معرض ردوده على الجهمية (٥)، وابن رشد (٦) .
جـ - الغزالي:
يعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية من القلائل الذين عرفوا حقيقة ما انتهى إليه الغزالي في كتبه المختلفة، وأنه كان مائلًا إلى الفلسفة التي صاغها بعبارات ومصطلحات الصوفية، فأصبح متفلسفًا صوفيًا إشراقيًا (٧)، ومع أن شيخ الإسلام نقده كثيرًا وفي مناسبات مختلفة، ونقل ردود العلماء عليه (٨)، إلا أنه أنصفه ومدحه وذلك من خلال:
١- بيانه أن الغزالي لا يتعمد الكذب، ولذلك لما نسب إلى الإمام أحمد أنه يقول بالتأويل رد عليه ابن تيمية بأنه: " نقله عن مجهول لا يعرف، وذلك المجهول أرسله إرسالًا عن أحمد، ولا يتنازع من يعرف أحمد وكلامه أن هذا كذب

(١) انظر: ما سبق من ذكر إجابيات الأشاعرة في الرد على الباطنية، وانظر أيضًا، منهاج السنة (٤/٢٦٩-٢٧١)، وشرح حديث النزول - مجموع الفتاوي (٥/٥٥٨) .
(٢) انظر: منهاج السنة (٢/٣٩) المحققة.
(٣) انظر: درء التعارض (٢/٣١٠) .
(٤) انظر، التسعينية (ص: ٢٤٩) .
(٥) انظر: درء التعارض (٥/١٨٦-١٩٠) .
(٦) انظر: المصدر السابق (٩/١١٠-١١٢) .
(٧) سبقت الإشارة إلى ذلك في ترجمة الغزالي عند الحديث عن تطور المذهب الأشعري.
(٨) ذكر ذلك مرات عديدة، انظر مثلًا: النبوات (ص: ١١٨-١١٩) .

2 / 715

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah | اصول