676

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

وفيما يتعلق بعصره فإنه بعد أن ذكر نفي العلو وتأويل الاستواء والنزول، ردًّا على من يسميهم بالكرامية والمجسمة والحشوية المشبهة، قال: " حتى ذكر بعض أغبيائهم أنه ينزل درجًا من المنبر.. ويقول للناس: ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا كنزولي من منبري هذا، وهذا جهل عظيم بما يجب للرب سبحانه ويستحيل عليه " (١)، وهذه الحكاية ذكرها ابن بطوطة في رحلته وأن ذلك كان سنة ٧٢٦هـ، والغريب أن ابن بطوطة ذكر أنه رأى ابن تيمية بنفسه يقول هذا على المنبر، وهذه فرية واضحة لأن ابن تيمية كان وقت دخول ابن بطوطة دمشق في السجن (٢)، أما ما ذكره السكوني فهو ناقل عن غيره، ولا يمكن أن يكون ناقلًا عن ابن بطوطة على القول الراجح في وفاته - أي السكوني - وهو سنة ٧١٧هـ.
وهذا يدل على انتشار هذه الفرية على شيخ الإسلام - أو غيره من علماء السلف - والظاهر أن ابن بطوطة تلقاها عن غيره ثم صاغها لتناسب حكاية الرحلات.
* * *

(١) لحن العوام (ص: ١٤٣)، ضمن حوليات الجامعة التونسية - العدد ١٢ سنة ١٩٧٥م.
(٢) انظر: رحلة ابن بطوطة (١/١١٠)، وقد رد عليه المحقق الدكتور علي المنتصر الكتاني في الحاشية، كما دحض هذه الفرية محمد بهجت البيطار في كتابه حياة شيخ الإسلام ابن تيمية (ص: ٤٦-٥٣) .

2 / 693