665

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

" الملحة " بكاملها (١)، ومما تجدر ملاحظته أن شيخ الإسلام رد على العز في رسالته هذه -وأغلظ عليه أحيانًا - مع أنه مدحه في أول الجواب عن الفتوى (٢) .
والأدلة على أشعرية العز واضحة، وقد سجل خلاصة لعقيدته في كتابه المشهور قواعد الأحكام (٣)، أما تأويله لبعض الصفات، فواضح في كتابه الإشارة إلى الإيجاز فقد أول صفات المجيئ، والقبضة، واليدين، والنزول، والضحك، والفرح، والعجب، والاستواء، والمحبة، والغضب، والسخط وغيرها (٤)، وهو ممن ينفي العلو والفوقية ويتأولهما (٥)، كما أن الشيخ له ميل إلى التصوف، فقد ذكر في كتابه القواعد أنواع العلوم التي يمنحها الأنبياء والأولياء فذكر منها: " الضرب الثاني: علوم إلهامية، يكشف بها عما في القلوب، فيرى أحدهم من الغائبات ما لم تجر العادة بسماع مثله.. ومنهم

(١) انظر: ما ذكر السبكي في طبقاته حول المحنة (٨/٢١٨-٢٤٥)، أما عقيدة العز المسماة " الملحة" فنصها في (٨/٢١٩-٢٢٩) .
(٢) قال ابن تيمية في نقض المنطق (ص: ١٤)، [وهو في مجموع الفتاوي ٤/١٥)، " وكذلك رأيت في فتاوي الفقيه أبي محمد فتوى طويله فيها أشياء حسن ... " ثم رد عليه في (ص: ٧٤)، وكونه مع الجويني يعيبون بتسميتهم حشوية، وفي (ص: ١١٨)، نقل نصًا من " الملحمة " ورد عليه إلى (ص: ١٣٥)، - من نقض المنطق - والمقصود بأبي محمد العزّ بن عبد السلام وليس أبا محمد الجويني، والد إمام الحرمين - كما ظن البعض، لأن ابن تيمية أشار (ص: ١٥)، إلى الفتنة القشيرية والتي وقعت سنة ٤٦٩هـ، وأن اللعن للأشعرية انتشر بعدها، وأبو محمد الجويني توفي سنة ٤٣٨هـ، إضافة إلى أن شيخ الإسلام أعاد ذكره في (ص: ٥٤)، بقوله " الفقيه أبو محمد بن عبد السلام "، وفي (ص: ٧٤)، ذكر أن أبا محمد كان يتبع أبا المعالي في فقهه وكلامه، وهذا دليل قاطع، مع أنه ذكره بقوله " أبو محمد" فقط بدون الفقيه، إضافة إلى أن مترجمي الجويني لم يذكروا له فتاوي جمعت له، أما العز فله عدة فتاوي لها نسخ خطية موجودة، وقد طبع بعضها، والله أعلم.
(٣) انظر: قواعد الأحكام (١/١٩٩-٢٠١)، وانظر أيضًا: الإمام في بيان أدلة الأحكام (ص: ٢٢٠-٢٢٦)، حيث أثبت الصفات السبع.
(٤) انظر: الإشارة إلى الإيجاز الصفحات: (٨،١٠٦،١٠٧،١٣٦،١٤٥)، والإمام في بيان أدلة الأحكام (ص: ٢١٩، ٢٢٦،٢٣١، ٢٣٣، ٢٣٨، ٢٤٣) .
(٥) انظر: الإشارة (ص: ١٢٩) والإمام (ص: ٢٥٧) .

2 / 682