652

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

أن المريد إذا لم يكن عالمًا فلا بد له من شيخ محقق (١)، كما يرى أن السماع له آثار في تحريك القلب ورياضته (٢) .
وأبرز الكتب التي ذكر فيها أمورًا كثيرة تتعلق بالتصوف كتابه في شرح أسماء الله الحسنى الذي سار فيه على طريقة القشيري والغزالي في كتابيهما عن أسماء الله، وذلك في ذلك الاسم ومعناه ثم ذكر حال الصوفية والشيوخ مع هذا الاسم ودلالته عندهم، ولما ذكر الدعاء وأنه أعظم مقامات العبودية دلل على ذلك بأدلة منها " أن الداعي ما دام يبقى خاطره مشغولًا بغير الله فإنه لا يكون دعاؤه خالصًا لوجه الله، فإذا فنى عن الكل وصار مستغرقًا في معرفة الأحد امتنع أن يبقى بينه وبين الحق وساطة " (٣)، وأطال القول في تفسير " هو" وذكر أن له هيبة عظيمة عند أرباب المكاشفات (٤)، ويقول: " إن لفظ هو.. نصيب المقربين السابقين الذين هم أرباب النفوس المطمئنة وذلك لأن لفظ هو إشارة، والإشارة تفيد تعين المشار إليه بشرط أن لا يحضر هناك شيء سوى ذلك الواحد " (٥)، ويقول عن موسى والخضر، ومعلوم اعتقاد الصوفية في الخضر -: " ثم إن موسى ﵇ لما كملت مرتبته في علم الشريعة بعثه الله إلى هذا العالم ليعلم موسى ﵇ أن كمال الدرجة في أن ينتقل الإنسان من علوم الشريعة المبنية على الظواهر إلى علوم الباطن المبنية على الإشراف على البواطن والتقطع على حقائق الأمور" (٦) .
وإذا أضيف إلى كلامه هنا ما سبق أن ذكره حول النفوس المجردة يتبين أن تصوفه بناه على جوانب فلسفية قريبة مما ذكره ابن سينا وقد سبقت الإشارة إلى مدى إعجاب الرازي بأقواله في ذلك.

(١) انظر: شرح الإشارات (٢/١١٢) .
(٢) انظر: المصدر نفسه (٢/١١٣) .
(٣) لوامع البينات (ص: ٨٥) .
(٤) انظر: المصدر السابق (ص: ١٠١) .
(٥) المصدر نفسه (ص:١٠٥)، وانظر: كلامه حول لفظ " هو " في (ص: ١٠١-١٠٧) .
(٦) تفسير الرازي (٢١/١٦٠) .

2 / 669