638

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

السبكي مدافعًا فيها عن شيوخه من الأشاعرة، وإنما القصد الاستشهاد بأقوال الذين دافعوا عن الرازي وفلسفته، وكان منهم ابن خلكان الذي قال عنه بعد تعداده لمؤلفاته: " وكل كتبه ممتعة، وانتشرت تصانيفه في البلاد، ورزق فيها سعادة عظيمة، فإن الناس اشتغلوا بها ورفضوا كتب المتقدمين، وهو أول من اخترع هذا الترتيب في كتبه: وأتى فيه بما لم يسبق إليه " (١)،
كما دافع عنه أبو حيان والصفدي وأبو شامة (٢) .
أما الذين انتقدوه فكثيرون جدًا، منهم ابن جبير الذي قال عنه في رحلته - كما نقل الصفدي -: " دخلت الري فوجدت ابن خطيبها قد التفت عن السنة وشغلهم بكتب ابن سينا وأرسطو " (٣)، ونقل أبو شامة أن الشناعات عليه قائمة بأشياء منها " أنه كان يقول: قال محمد التازي (٤) يعني العربي: يريد النبي ﷺ، وقال محمد الرازي، يعني نفسه، ومنها أنه كان يقرر في مسائل كثيرة مذاهب الخصوم وشبههم بأتم عبارة فإذا جاء إلى الأجوبة اقتنع بالإشارة " (٥)، ثم مدحه ودافع عنه، وقال في بعض المغاربة: " يورد الشبه نقدًا، ويحلها نسيئة " (٦)، وقال الطوفي الصرصري المتوفى سنة ٧١٦هـ: " وأجمع ما رأيته من التفاسير لغالب علم التفسير كتاب القرطبي، وكتاب مفاتيح الغيب، ولعمري كم فيه من زلة وعيب، وحكى لي الشيخ شرف الدين

(١) وفيات الأعيان (٤/٢٤٩)، ونقله عنه الذهبي تاريخ الإسلام (١/١/٢٣٥)، مطبوع..
(٢) انظر: كلام أبي حيان والصفدي في الوافي (٤/٢٤٨-٢٥٢)، أما كلام أبي شامة فهو في ذيل الروضتين - قاله بعد ذكر ما وجه إلى الرازي من نقد - وذكر أنه التقى ببعض تلاميذه انظر: الذبل (ص: ٦٨) .
(٣) الوافي (٤/٢٥١)، ولم أجد هذا الكلام في رحلة ابن جبير المطبوعة - دار صادر - ولابن جبير ثلاث رحلات، انظر: تاريخ الأدب الجغرافي العربي تأليف يوكرا تشكوفسكي (ص: ٢٩٩) .
(٤) التازي: كان العجم يطلقونها على العرب، أي العربي، انظر: حاشية ذيل الروضتين (ص:٦٨) .
(٥) ذيل الروضتين (ص:٦٨) .
(٦) لسان الميزان (٤/٤٢٧) .

2 / 655