632

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

١- العناية بنقل أقوال الناس، وقد تمثل هذا بوضوح في كتابه " الملل والنحل " حيث اشتهر كأحد مؤرخي الفرق في ملية وغيرها، كما تمثل هذا أيضًا في بقية كتبه، فهو في مصارعة الفلاسفة ينقل أقوال الفلاسفة - وعلى رأسهم ابن سينا - بحروفها ثم يعقبها بالنقض والمناقشة، وكذلك فعل في كتابه نهاية الإقدام فإنه نقل أقوال أئمة الأشاعرة والمعتزلة.
٢- عرض المذهب الأشعري - بأقوال أئمته - وقد كان عنوان كتابه نهاية الإقدام في علم الكلام، يحمل دلالة معينة، فيها الانتصار للأشاعرة ومذهبهم الكلامي، ولم يكن الشهرستاني صاحب منهج محدد، بل كان ناقلًا لأقوال من سبقه، حاكمًا بينها في بعض الأحيان (١)، وفي الكتاب ردود على من يسميهم أهل التشبيه من الكرامية وغيرهم مع قسوته عليهم (٢)، كما أن فيه ردودًا على المعتزلة وسماهم مرة بالخناثي لأنهم ليسوا مع الفلاسفة ولا الأشاعرة (٣) .
٣- الإقرار بالحيرة حتى وهو يؤلف كتابه في علم الكلام، ولذلك قال في أول صفحة من نهاية الإقدام، مستشهدًا.
لقد طفت في تلك المعاهد كلها ... وسيرت طرفي بين تلك المعالم
فلم أرَ واضعًا كف حائر ... على ذقن أو قارعًا سن نادم (٤)

(١) انظر: نهاية الإقدام (ص: ١٤٣-٢٣٧) .
(٢) انظر: المصدر السابق (ص: ١٠٣-١٢٢) .
(٣) انظر: المصدر نفسه (ص: ١٥٩) .
(٤) استشهد بهما الشهرستاني في نهاية الإقدام (ص:٣)، دون أن ينسبهما لا له ولا لغيره، وفي وفيات الأعيان (٤/٢٧٤)، وذكر أنه قيل: إنهما لأبي بكر بن باجه، المعروف بابن الصائغ، وفي الوافي للصفدي (١٢/٤٠٨)، ذكر أنهما نسبًا إلى ابن سينا.

2 / 649