617

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

يقولون المذهب واحد، ثم ذكر أن الأولين يوافقون هؤلاء على أنهم لو سئلوا عن المذهب لم يجز أن يذكروا إلا مذهبًا واحدًا (١) .
إن هذا الكلام يفيد في معرفة وتحليل ذلك التناقض العجيب في كتبه.
ثالثًا: الشك عند الغزالي.
وقد احتلت هذه المسألة مكانًا بارزًا لدارسي الغزالي، بل وكثرت المقارانات بينه وبين ديكارت (٢)، صاحب الفلسفة المعروفة التي قال فيها: " أنا أفكر، إذن فأنا موجود " (٣)، بل أثبت أحد الباحثين أن ديكارت قد اطلع على كتاب الغزالي "المنقذ من الضلال" وأنه اقتبس منه فكرة الشك (٤)، والكلام حول شك الغزالي وكنهه وإلى أي مدى كان يطول، ولكن الثابت أن منهج الشك عند الغزالي تمثل في أمرين:
أحدهما: عملي، وهو ما عايشه وسطره بوضوح في كتابه المنقذ من الضلال (٥)، ويلاحظ هنا أن الغزالي يشرح ما جرى له، ولذلك سماه داءً ومرضًا.

(١) انظر: ميزان العمل (ص: ٤٠٨-٤٠٩) .
(٢) اسمه رينه ديكارت، فيلسوف فرنسي ولد سنة ١٥٩٦م، وتوفي سنة ١٦٥٠، يعرف بأنه أبو الفلسفة الحديثة، من أهم كتبه: مقال عن المنهج، وتأملات في الفلسفة الأولى، وهما مترجمان ومطبوعان، انظر: في فلسفته وترجمته: أعلام الفلسفة الحديثة، رفقي زاهر (ص: ٤٣)، وقصة الفلسفة الحديثة (١/٦٥)، وتاريخ الفلسفة الحديثة: يوسف كرم (ص:٥٨) .
(٣) مقال عن المنهج لديكارت (ص: ٥١)، ترجمة محمود الخضيري، وانظر أيضًا: كتابه الآخر: التأملات في الفلسفة الأولى (ص: ٩٣)، وما بعدها ترجمة عثمان أمين، وانظر: ديكارت والعقلانية: جنفياف لويس (ص: ٣٧)، ترجمة عبده الحلو، ودراسات في الفلسفة الحديثة والمعاصرة يحيى هويدي (ص: ٥)، وما بعدها.
(٤) انظر: المنهج الفلسفي بين الغزالي وديكارت (ص: ١٧-٢٠) - ط الثالثة -.
(٥) انظر: المنقذ (ص: ٨١-٨٧) .

2 / 634