520

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

ويتبين من ذلك أنه يثبت الصفات لله تعالى، ولا يفرق بين الصفات العقلية والصفات الخبرية.
ب - يستدل للصفات السبع وهي الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والإرادة بأدلة نقلية وعقليه؛ ففي التمهيد يقتصر على الأدلة العقلية لهذه الصفات (١)، أما في رسالة الحرة فيحتج بالأدلة من القرآن وبأدلة العقول (٢) .
جـ - يؤول صفات الغضب والرضى بأن المقصود بهما: إرادته لإثابه المرضى عنه وعقوبة المغضوب عليه (٣)، وهو بذلك يقول بقول الأشعري - كما سبق -.
د - يرى أن صفة البقاء من صفات الذات لله، وأنه ليس باقيًا ببقاء، فهي صفة نفسية وليست صفة زائدة على الذات (٤) .
هـ - يثبت الصفات الخبرية لله تعالى كالوجه واليدين والعينين، يقول: "وأخبر أنه ذو الوجه الباقي بعد تقضي الماضيات، كما قال عزوجل: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (القصص:٨٨)، وقال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ﴾ (الرحمن:٢٧)، واليدين اللتين نطق بإثباتهما له القرآن في قوله عزوجل: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (المائدة:٦٤)، وقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (صّ:٧٥)، وإنهما ليستا بجارحتين، ولا ذوي صورة وهيئة، والعينين اللتين أفصح بإثباتهما من صفاته القرآن، وتواترت بذلك أخبار الرسول ﵇، فقال عزوجل: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ (طه:٣٩)، ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (القمر:١٤)،وإن عينه ليست بحاسه من الحواس، ولا تشبه الجوارح

(١) انظر: التمهيد (ص: ٢٦-٢٩) .
(٢) انظر: رسالة الحرة (ص: ٣٥-٣٧) .
(٣) انظر: التمهيد (ص:٢٧)، والحرة (ص: ٣٩)، ومثلها صفات الرحمة والمحبة والسخط والبغض، انظر: الحرة (ص: ٢٤) .
(٤) انظر: التمهيد (ص: ٢٦٣)، وأصول الدين للبغدادي (ص: ٩٠-١٠٩)، وفيصل التفرقة للغزالي (ص: ١٣١) - ت سليمان دنيا - والروضة البهية (ص: ٦٦) .

2 / 537