451

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

العلية فيكون دنية ناقصة سفلى، ومدحه الطاهرة فيكون مذمومة دنية، جل وتعالى عن ذلك علوا كبيرا" (١) .
ويحتج لبعض الصفات بالعقل مع دليل السمع مثل صفة العلم (٢) .
٢- إثباته للعلو والاستواء:
ذكر أدلة ذلك من نصوص القرآن ورد على الذين يقولون:"إن الله في كل مكان (٣)، ثم قال:" وأما قوله ﴿على العرش استوى﴾ [طه: ٥] .. ﴿وهو القاهر فوق عباده﴾ [الأنعام: ١٨] و﴿أأمنتم من في السماء﴾ [الملك: ١٦] و﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش﴾ بالإسراء: ٤٢] فهذه وغيرها مثل قوله: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر: ١٠] وقوله: ﴿ثم يعرج إليه﴾ [السجدة: ٥]، فهذا مقطع يوجب أنه فوق العرش، فوق الأشياء، منزه عن الدخول في خلقه لا يخفي عليه منهم خافية، لأنه أبان في هذه الآيات أن ذاته بنفسه فوق عباده لأنه قال: ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض﴾ [الملك: ١٦]،يعني فوق العرش، والعرش على السماء لأن من كان فوق شيء على السماء فهو في السماء، وقد قال مثل ذلك ﴿فسيحوا في الأرض﴾ [التوبة: ٢]، يعني على الأرض، لايريد الدخول في جوفها ... " (٤) ويستمر في عرض الأدلة، ويناقش أدلة الحلولية في مسألة المعية وان آية ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم﴾ [المجادلة: ٧] مبدوءة بالعلم ومختومة به، ويناقش ذلك بشكل موسع وقوي (٥) .

(١) فهم القرآن (ص: ٣٣٢) .
(٢) نفسه (ص: ٣٣٨) .
(٣) انظر: فهم القرآن (ص: ٦،٣-٣٤٩) .
(٤) المصدر السابق (ص: ٣٤٩- ٣٥٠) .
(٥) انظر: نفس المصدر (ص: ٣٥٢-٣٥٦) .

1 / 462