411

موارد الظمآن لدروس الزمان

موارد الظمآن لدروس الزمان

شمېره چاپونه

الثلاثون

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

وَقَالَ السَّائِبُ بِنْ يَزِيدَ: لِمَّا جَمَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَلَى أُبِيّ بِنْ كَعْبٍ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً. وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ فِي كِتَابِهِ (الشَّافِي): عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِي ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً.
وَقَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ: لَهُ أَنْ يُصَلِّيهَا عِشْرِينَ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ في مَذْهَب أَحْمَدَ، وَالشَّافِعِي، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيهَا سِتًّا وَثَلاثِينَ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلاثَ عَشْرَةَ وَكُلُّهُ حَسَنٌ، فَيَكُونَ تَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ أَوْ تَقْلِيلُهَا بِحَسْبِ طُولِ القِيَامِ وَقِصَرِهِ. وَقَالَ: الأَفْضَلُ يَخْتَلِفُ باخْتِلافِ الْمُصَلِّينَ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ احْتَمَالٌ بِعَشْرِ رَكْعَاتٍ وَثَلاثٍ بَعْدَهَا، كَمَا كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ فَهُو الأَفْضَلُ، وَإِنْ كَانُوا لا يَحْتَمِلُونَهُ، فَالْقِيَامُ بِعِشْرِينَ هُوَ الأَفْضَلُ وَهُوَ الذِي يَعْمَلُ بِهِ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ وسَطٌ بَيْنَ العَشْرِ وَالأَرْبَعِينَ، وَإِنْ قَامَ بَأَرْبَعِينَ وَغَيْرِهَا جَازَ، وَلا يَكْرَهُ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ. وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ فِيهِ عَدَدٌ مُؤَقَّتُ لا يُزْدَادُ فِيهِ وَلا يُنْقَصُ مِنْهُ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَقَدْ يَنْشَطُ العَبْدُ فَيَكُونُ الأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ تَخْفِيفِهَا.
وَقَالَ: قِرَاءَةُ القُرْآنِ في التَّرَاوِيحِ سُنَّةٌ باتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ مِنْ أَجْلِ مَقْصُودِ التَّرَاوِيحِ قِرَاءَةُ القُرْآنِ فِيهَا لِيَسْمَعُوا كَلامَ اللهِ، فَإِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ فِيهِ نَزَلَ القُرْآنِ - فِيهِ كَانَ جِبْرِيلُ يُدَارِسُ النَّبِيِّ ﷺ. انْتَهَى كَلامَهُ ﵀. وَاللهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ) ٤- مَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا:
وَعَلَى الإِمَامِ أَنْ يَتَّقِي اللهَ فَلا يُسْرِعُ سُرْعَةً تَمْنَعُ الْمَأْمُومِ مِنْ الإِتْيَانِ بِرُكْنٍِ كَالطُمْأَنِينَةِ، أَوْ وَاجِبٍ كَتَسْبِيحِ رُكُوعِ وَتَسْبِيحِ سُجُودِ، أَوْ

1 / 410