368

موارد الظمآن لدروس الزمان

موارد الظمآن لدروس الزمان

شمېره چاپونه

الثلاثون

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةِ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ لا حُلُمٍ، ثُمَّ لا يُفْطِرُ وَلا يَقْضِي.
لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَزِمَهُ الغُسْلُ لَيْلًا مِنْ جُنُبٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ انْقَطَعَ دَمَّهَا، وَكَافِرٍ أَسْلَمَ، أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ الثَّانِي.
وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ في نَهَارِ رَمَضَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا وَجَبَ عَلَى مَنْ رَآهُ إِعْلامُهُ لأَنَّهُ مِنْ بَابِ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْي الْمُنْكَرِ، وَمِنْ بَابِ النَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِ.
وَمَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي طُلُوعِ الفَجْرِ، وَدَامَ شَكُّهُ، فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِظَاهِرِ الآيَةِ، وَإِنْ أَفْطَرَ يَظُنُّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ، وَلَمْ تَغِبْ فَعَلَيْهِ القَضَاءِ، لِمَا رَوَى هِشَام عَنْ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ امْرأَتُهُ عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: (أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ) . قِيلَ لِهِشَامِ بن عُرْوَةَ - وَهُوَ رَاوِي الحَدِيثِ - أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: لاَ بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ؟
وَلا يَفْسُدُ صَوْمُ مَنْ طَارَ إِلى حَلْقِهِ ذُبُابٌ، أَوْ غُبَارٌ مِنْ طَرِيقٍ، أَوْ دَقِيقٍ أَوْ دُخَانٍ، لِعَدَمِ إمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ وَأَمَّا الدُّخَانُ الذي بُليَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمُحَرَّمٌ وَيُفْطِرُ مِنْ شَرِبَهُ.
وَلا يُفْطِرُ إنْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «عُفِي لأَمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَتَكَلَّمْ» .
وَلا يُفْطِرُ إِنْ احْتَلَمَ، لأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ.
وَمَنْ اغْتَسَلَ، أَوْ تَمَضْمَضَ، أَوْ اسْتَنْشَقَ فَدَخَلَ الْمَاءُ إلى حَلْقِهِ بِلا

1 / 367