312

موارد الظمآن لدروس الزمان

موارد الظمآن لدروس الزمان

شمېره چاپونه

الثلاثون

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

فَبَين الفَتَى فِيهَا مَهِيبٌ مُسَوَّدُ
إِذا اِنْقَلَبَتْ عَنهُ وَزَالَ نَعِيمُهُا
وَأَصبَحَ مِن تَربِ القُبورِ يوَسَّدُ
وَفَارَقَ رُوحًا كَانَ بَيْنَ جَنانِهِ
وَجاوَرَ مَوْتَى مَا لَهُم مُتَرَدَّدُ
فأَي فَتىً قَبلي رأَيتَ مُخَلَّدًا
لَهُ في قَديمِ الدَهرِ ما يَتَوَدَّدُ
فَلَم تَسلَم الدُنيا وَإِن ظَنَّ أَهلُها
بِصِحَّتِها وَالدَهرُ قَد يَتَجَرَّدُ
أَلَستَ تَرى في ما مَضَى لَكَ عِبرَةً
فَمَه لا تَكُن يا قَلبُ أَعمى يُلَدَّدُ
فَكُن خائِفًا لِلمَوتِ وَالبَعثِ بَعدَهُ
وَلا تَكُ مِمَّن غَرَّهُ اليَومُ أَو غَدُ
فَإِنَّكَ في دُنْيَا غُرُورٍ لأَهْلِهَا
وَفِيهَا عَدُوٌّ كَاشِحُ الصَّدْرِ يُوْقِدُ
اللَّهُمَّ أحْي قُلُوبًا أَمَاتَهَا البُعْدُ عَنْ بَابِكَ، وَلا تُعَذّبْنَا بَأليمِ عِقَابِكَ يَا أَكْرَمَ مَنْ سَمَحَ بالنَّوَالِ وَجَادَ بَالأفْضَالِ، اللَّهُمَّ أَيْقَضْنَا مِنْ غَفْلَتِنَا بُلطْفِكَ وَإِحْسَانِكَ، وَتَجَاوَزْ عَنْ جَرَائِمِنَا بَعَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
فَصْلٌ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُعْ
١- مَا وَرَدَ مِنْ الآثَارِ الشَّرْعِيَّةِ في فَضْلِهَا.

1 / 311