362

مواهب لدونیه

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

خپرندوی

المكتبة التوفيقية

شمېره چاپونه

-

د خپرونکي ځای

القاهرة- مصر

ژانرونه
Prophetic biography
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
سلام بن مشكم، كما فى البخارى من حديث أبى هريرة ولفظه: (لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله- ﷺ شاة فيها سم، فقال رسول الله- ﷺ:
«اجمعوا لى من كان هاهنا من اليهود»، فجمعوا له، فقال لهم رسول الله ﷺ: «إنى سائلكم عن شىء، فهل أنتم صادقونى عنه؟» فقالوا: نعم يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله- ﷺ: «من أبوكم؟» قالوا: أبونا فلان.
فقال رسول الله- ﷺ: «كذبتم، بل أبوكم فلان»، فقالوا: صدقت وبررت، فقال: «هل أنتم صادقونى عن شىء إن سألتكم عنه؟» فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا، كما عرفته فى أبينا. فقال لهم رسول الله- ﷺ: «من أهل النار؟» فقالوا: نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول الله- ﷺ: «اخسئوا فيها. والله لا نخلفكم فيها أبدا»، ثم قال لهم: «هل أنتم صادقونى عن شىء إن سألتكم عنه؟» قالوا:
نعم. فقال: «هل جعلتم فى هذه الشاة سمّا؟» فقالوا: نعم، فقال: «ما حملكم على ذلك؟» فقالوا: أردنا إن كنت كذابا أن نستريح منك، وإن كنت نبيّا لم يضرك «١» .
وفى حديث جابر عند أبى داود: أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها إلى رسول الله- ﷺ، فأخذ رسول الله- ﷺ فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه، فقال رسول الله- ﷺ: «ارفعوا أيديكم»، وأرسل إلى اليهود فقال: «سممت هذه الشاة؟» فقالت: من أخبرك؟ قال: «أخبرتنى هذه فى يدى»، للذراع. قالت: نعم، قلت: إن كان نبيّا فلن يضره، وإن لم يكن نبيّا استرحنا منه. فعفا عنها- ﷺ ولم يعاقبها، وتوفى أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم رسول الله- ﷺ على كاهله من أجل الذى أكل من الشاة «٢» .

(١) صحيح: أخرجه البخارى (٣١٦٩) فى الجزية والموادعة، باب: إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم؟ من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-.
(٢) مرسل: أخرجه أبو داود (٤٥١٠) فى الديات، باب: فيمن سقى رجلا سمّا أو أطعمه فمات أيقاد منه؟ عن ابن شهاب عن جابر مرسلا، كما فى «جامع التحصيل فى أحكام المراسيل» (٢٦٩٥) .

1 / 349