مواهب لدونیه
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
خپرندوی
المكتبة التوفيقية
شمېره چاپونه
-
د خپرونکي ځای
القاهرة- مصر
ثلاثون رجلا من اليهود، مع كل رجل رديف من المسلمين، حتى إذا كانوا بقرقرة ضربه عبد الله بن أنيس- وكان فى السرية- بالسيف فسقط عن بعيره ومالوا على أصحابه فقتلوهم غير رجل، ولم يصب من المسلمين أحد، ثم قدموا على رسول الله- ﷺ فقال: «قد نجاكم الله من القوم الظالمين» «١» .
سرية كرز «٢» - بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاى- ابن جابر الفهرى، إلى العرنيين- بضم العين وفتح الراء المهملتين- حى من قضاعة، وحى من بجيلة، والمراد هذا الثانى، كذا ذكره ابن عقبة فى المغازى.
وذكر ابن إسحاق: أن قدومهم كان بعد غزوة ذى قرد، وكانت فى جمادى الآخرة سنة ست.
وذكرها البخارى بعد الحديبية، وكانت فى ذى القعدة منها.
وعند الواقدى: فى شوال منها، وتبعه ابن سعد وابن حبان.
وفى البخارى- فى كتاب المغازى- عن أنس أن ناسا من عكل- يعنى بضم العين وسكون الكاف- وعرينة قدموا على رسول الله- ﷺ وتكلموا بالإسلام، فقالوا يا نبى الله، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله- ﷺ بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها.
فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعى النبى- ﷺ واستاقوا الذود. فبلغ النبى- ﷺ فبعث الطلب فى آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا فى ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم «٣» .
(١) انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٢/ ٩١) .
(٢) انظرها فى «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٢/ ٩٣)، و«شرح المواهب» للزرقانى (٢/ ١٧١ و١٧٧) .
(٣) صحيح: والحديث أخرجه البخارى (٢٣٣) فى الوضوء، باب: أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، وأطرافه (١٥٠١ و٣٠١٨، ٤١٩٢ و٤١٩٣ و٤٦١٠ و٥٦٨٥ و٥٦٨٩ و٥٧٢٧ و٦٨٠٢ و٦٨٠٣ و٦٨٠٤ و٦٨٠٥ و٦٨٩٩)، ومسلم (١٦٧١) فى القسامة، باب: حكم المحاربين والمرتدين، من حديث أنس- رضى الله عنه-.
1 / 313