وَبعد عرضه على أهل النَّار وَهُنَاكَ مَوْضِعه الَّذِي لم يخْتَلف فِيهِ وعَلى الصَّوَاب وَإِسْقَاط هَذِه الزِّيَادَة رِوَايَة الْجَمَاعَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي خبر سعد بن معَاذ فِي الحكم فِي قُرَيْظَة فَأرْسل إِلَى سعد فَأتى على حمَار فَلَمَّا دنا قَرِيبا من الْمَسْجِد قَالَ رَسُول الله ﷺ للْأَنْصَار قومُوا إِلَى سيدكم كَذَا فِي جَمِيع نسخ مُسلم قَالَ بَعضهم ذكر الْمَسْجِد هُنَا وهم لِأَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا كَانَ محاصرا بني قُرَيْظَة وَلَا مَسْجِد هُنَاكَ وَسعد إِنَّمَا جَاءَ من الْمَسْجِد وَالْأَشْبَه أَن الْمَسْجِد تَصْحِيف من لفظ النَّبِي ﷺ وَإِن صَوَابه فَلَمَّا دنا من النَّبِي ﷺ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُود بِسَنَد مُسلم عَن شُعْبَة وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده الَّذِي خرجه مُسلم فَلَمَّا دنا من رَسُول الله ﷺ وَنَحْوه فِي سير ابْن إِسْحَق قَالَ بَعضهم أَو لَعَلَّه مَسْجِد خطه ﷺ هُنَاكَ لصلاته وَفِي الشّعْر فِي هَذِه الْقِصَّة
إِلَّا يَا سعد سعد بني معَاذ
كَذَا صَوَابه وَكَذَا روينَاهُ إِلَّا من طَرِيق العذري فَرَوَاهُ بِإِسْقَاط إِلَّا وَعَن السَّمرقَنْدِي أَن معَاذًا هُنَا وَفِي الْبَيْت بعده وَكله خطأ لَا يتزن بِهِ الشّعْر وَفِيه فَمَا فعلت قُرَيْظَة والنظير كَذَا الرِّوَايَة وَصَوَابه لما لقِيت وَكَذَا رَوَاهُ ابْن إِسْحَاق وَغَيره وَفِي النَّهْي عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر وَالصُّبْح ابْن عَبَّاس سَمِعت غير وَاحِد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مِنْهُم عمر وَكَانَ أحبهم إِلَى عمر ان رَسُول الله ﷺ الحَدِيث كَذَا لَهُم وَهُوَ الصَّوَاب الْمَعْرُوف وَعند الطَّبَرِيّ وَكَانَ أحبهم إِلَى رَسُول الله ﷺ عمر وَهُوَ وهم وَفِي كتاب الْأَشْرِبَة فِي حَدِيث ابْن نمير نَهَيْتُكُمْ عَن النيذ إِلَّا فِي السقاء فَاشْرَبُوا أَي الأسقية كلهَا صَوَابه فِي الأوعية كلهَا كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر لِأَن السقاء أَولا مِمَّا أُبِيح فَلم ينْه عَنهُ وَقَوله وَكَانَ تنورنا وتنور رَسُول الله ﷺ وَاحِدًا سنتَيْن أَو سنة وَبَعض سنة كَذَا لشيوخنا وَعند أبي بَحر سنتَيْن أَو سنة أَو سنة وَبَعض سنة وَله وَجه وَكَانَ الأول أوجه وَفِي صَلَاة الْكُسُوف فِي أول حَدِيث عَن قُتَيْبَة عَن مَالك زِيَادَة لَيست مَحْفُوظَة وَهِي قَوْله بعد ذكر الرُّكُوع الرَّابِع ثمَّ رفع رَأسه فَأطَال الْقيام وَهُوَ دون الْقيام الأول وَهُوَ وهم وَلم يَأْتِ فِي شَيْء من حَدِيث مَالك وَلَا غَيره تَطْوِيل الْقيام قبل الرُّكُوع وَذكر مُسلم فِي حَدِيث جَابر وَوَقع عِنْده أَيْضا فِي الْبَاب فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِي حَدِيث الْخضر فِي قَول مُوسَى مَا أعلم فِي الأَرْض رجلا خيرا مني وَأعلم مني فَأوحى الله إِلَيْهِ أَنا أعلم بِالْخَيرِ من هُوَ أَو عِنْد من هُوَ كَذَا عِنْد بعض شُيُوخنَا وَهُوَ صَوَاب الْكَلَام وَعند كافتهم أَنا أعلم بِالْخَيرِ مِنْهُ هُوَ وَعند من هُوَ وَعند السَّمرقَنْدِي عبد بِالْبَاء وَكله وهم إِلَّا الأول وَمن ذَلِك فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَول أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن فَذكرت ذَلِك لعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث لِأَبِيهِ فَأنْكر ذَلِك كَذَا فِي الأَصْل عِنْد الصَّدَفِي والخشني من شُيُوخنَا وَوَقع عِنْد التَّمِيمِي فَذكر ذَلِك عبد الرَّحْمَن ابْن الْحَارِث لِأَبِيهِ وَكَذَا عِنْد ابْن ماهان والسجزي وَفِي اصل العذري وَهُوَ وهم وَنبهَ عَلَيْهِ فِي كتاب التَّمِيمِي وَصَوَابه الرِّوَايَة الأولى وَقَائِل ذَلِك هُوَ أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث لعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث أَبِيه فَقَوله لِأَبِيهِ بدل من قَوْله لعبد الرَّحْمَن تَفْسِير من قَول غَيره كَأَنَّهُ قَالَ هُوَ أَبوهُ أَو يكون فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير فَيصح على الرِّوَايَة الْأُخْرَى أَي فَذكرت ذَلِك يَعْنِي لِأَبِيهِ عبد الرَّحْمَن وَفِي الْفَضَائِل فِي حَدِيث أبي كَامِل الجحدري أَن جِبْرِيل كَانَ يُعَارضهُ
2 / 326