Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
[109 [ب] القتال أكثر من الضعفين والثلاثة وأكثر من ذلك، وإن كانوا يجدونمصرفا عنهم، فإن علموا آنهم مقتولون إن تبتوا، قال: فأحب إلي آن ينصرفوا عنهم إن الاوجدوا إلى ذلك سبيلا، فإن لم يجدوا فلهم أن يقاتلوا حتى يقتلوا، انتهى.
مسألة: قال أبو الوليد بن رشد في مقدماته، والقرطبي، وغيرهما: قال ابن القاسم: ويجوز الفرار من أكثر من ضعفهم وهذا ما لم يبلغ عدد المسلمين اث ن ي عشر ألفا، فإن بلغ اثني عشر ألفا لم يحل لهم الفرار، وإن زاد عدد المشركين على الضعف.
973- لقوله چلة: "ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة".
الافان أكثر أهل العلم: خصصوا هذا العدد، هذا الحديث من عموم الآية، قال: وروى عن مالك مايدل على ذلك من مذهبه، وهو قوله للعمري العابد(1) إذ سأله: هل لي سعة في ترك مجاهدة من غير الأحكام وبدها؟ فقال: إن كان معك اثنا عشر ألفأ فلا سعة لك في ذلك، انتهى (2).
اقال المؤلف: روى هذا الحديث أبو داود، والبيهقي في السنن، وقال: 973-سنن آبي داود، كتاب الجهاد فيما يستحب من الجيوش: 82/3، وقال: والصحيح انه مرسل.
- والسنن الكبرى: 156/9 ال قلت: رواه الترمذي، وقال حسن غريب، السير، باب ما جاء في السرايا: 56/3 - والد ارمي في مسنده، السير، باب خير الأصحاب: 215/2 - والحاكم في المستدرك: 101/2، وقال هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين يخرجاه لخلاف بين الناقلين فيه عن الزهري، وسكت عنه الذهبي: (1) هو عبدالله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، العمري، الزاهد، نزيل الكوفة، أبو عبد الرحمن، كان أزهد أهل زمانه، وأكثرهم تخليا للعبادة مع المواظبة، مات سنة أربع وثمانين ومائة. انظر: الأنساب: 58/9؛ وحلية الأولياء: 283/8.
(2) الجامع لأحكام القرآن: 382/7. وانظر: المقدمات: 264/1، وفيه اختصار.
573
مخ ۵۷۴