369

کتاب المسالک والممالک

كتاب المسالك والممالك

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
ياقوت الجنّة فيها قناديل من ذهب، ونزل معها الركن وهو ياقوتة بيضاء، وكان كرسيا لآدم ﵇ يجلس عليه. فلمّا كان الغرق زمن نوح ﵇ رفع ومكثت الكعبة خرابا ألفي سنة حتّى أمر الله إبراهيم ﵇ أن يبني بيته. فبنى هو وإسماعيل ﵉ البيت ولم يجعلا له سقفا، وحرس الله تعالى البيت بالملائكة، والحرم مقام الملائكة يومئذ. وهو أوّل بيت وضع للنّاس] «١» .
٦٤٦ فولي البيت بعد إبراهيم ابنه إسماعيل، ثمّ ولي بعده ابنه «٢» نابت بن إسماعيل، (هكذا قال) «٣» ابن إسحاق. وقال (ابن الزبير) «٤» وابن الكلبي: نابت بن إسماعيل وأمّه جرهمية. فوليه ما شاء الله، ثمّ مات نابت فوليه جدّه مضاض بن عمرو بن غالب الجرهمي. وفي ذلك يقول مضاض بن عمرو بن الحارث [طويل]:
وكنّا ولاة البيت من بعد نابت ... نطوف بذاك البيت والخير ظاهر
وجرهم وقطورا «٥» يومئذ أهل مكّة وهم أخوان، ورئيس قطورا السّميدع ورئيس جرهم مضاض، ومنزل جرهم أعلى مكّة قعيقعان [فحاز ذلك] «٦»، ومنزل قطورا أسفل مكّة بأجياد (فما حاز ذلك) «٧» . فكان السّميدع يعشّر من دخل مكّة من أسفلها ومضاض يعشّر من دخلها من أعلاها. ثمّ إنّهما بغى بعضهما على بعض وتنافسا الملك، ومع مضاض بنو إسماعيل وإليه ولاية البيت دون السميدع «٨» . فخرج مضاض في كتيبة من

1 / 382