Masālik al-Afhām ilā Taqīḥ Sharāʾiʿ al-Islām
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
على أحدهما القضاء، سواء عرض ذلك أياما أو بعض يوم، وسواء سبقت منهما النية أو لم تسبق، وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج، على الأشبه (1).
التاسعة: من يسوغ له الإفطار في شهر رمضان،
يكره له التملي من الطعام والشراب، وكذا الجماع (2)، وقيل: يحرم، والأول أشبه.
هذا مع تبرع القائم أو أخذه ما تأخذه الأم. ومتى جاز لها الإفطار وجب لأنه دافع للضرر. والفدية من مالها وإن كان لها زوج. والمراد بالطعام في جميع هذه المسائل هو الواجب في الكفارات، ومصرفه مصرفها، ولا يجب فيه التعدد.
قوله: «وسواء سبقت منهما نية أو لم تسبق- إلى قوله- على الأشبه».
(1) نبه بذلك على خلاف الشيخ ((رحمه الله)) في المبسوط حيث أوجب القضاء بالإخلال بالنية للصوم من المجنون والمغمى عليه، وبمعالجتهما بالمفطر إذا بلغ الحلق (1). ومختار المصنف واضح الانتفاء التكليف عنهما، وثبوت الفرق بينهما وبين النائم- وقد تقدم- وانتفاء اختيارهما في المعالجة بالمفطر، بل هما في ذلك كمن وجر في حلقه الطعام فلا يجب القضاء لو فرض وجوبه عليهما بدونه.
قوله: «من يسوغ له الإفطار في شهر رمضان يكره له التملي وكذا الجماع. إلخ».
(2) يدخل فيمن يسوغ له الإفطار الشيخ والشيخة والحامل والمرضع وذو العطاش. ولا خلاف في غير ذي العطاش في جميع ذلك، عدا الجماع فقد قيل بتحريمه، والأصح العدم. وضمير يحرم في القول المحكي يعود الى الجماع لا الى جميع ما سبق منه ومن التملي، إذ لا خلاف في جواز غير الجماع كما قلناه. والله الموفق.
مخ ۸۷