82

مسألة حدوث العالم

مسألة حدوث العالم

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

فلو كانت قابلية الحوادث أزلية؛ لكان وجود الحوادث في الأزل ممكنا، إلا أن هذا محال؛ لأن الحوادث ما لها أول، والأزل ما له أول (¬1). والجمع بينهما محال.

قال (¬2): واعلم أن هذا الدليل مبني على ثلاث مقدمات:

المقدمة الأولى: أنه لو كانت ذاته قابلة للصفة المحدثة لكانت تلك القابلية من لوازم ذاته.

لأنها لو لم تكن من اللوازم لكانت من العوارض. فكانت الذات قابلة لتلك القابلية.

فنقول (¬3) تلك القابلية إن كانت من اللوازم فهو المقصود.

وإن كانت من العوارض افتقر إلى قابلية أخرى؛ ولزم: إما التسلسل، وإما الانتهاء إلى قابلية تكون من لوازم الذات. [وهو المطلوب] (¬4).

والمقدمة الثانية: أن القابلية إذا كانت أزلية وجب أن يكون المقبول صحيح الوجود في الأزل.

والدليل عليه: أن كون الشيء قابلا لغيره: نسبة بين القابل والمقبول. والنسبة بين الشيئين (¬5) متوقفة على تحقق كل واحد من المنتسبين، فصحة النسبة تعتمد صحة وجود المنتسبين.

مخ ۱۲۱