مسائل فقهیه
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
وقال الشيخ أبو عبد الله: يحلف الكبير والحاضر بقدر قسطه من القسامة وهو خمس وعشرون يمينا إذا كان يستحق نصف الدية ولا يجب عليه جميع القسامة لأن أيمان القسامة تجري مجرى البينة في إثبات الحق وقد أثبت أنهما لو كانا حاضرين وثبت لهما حق بشاهد واحد كان لهما أن يحلفا جميعا مع الشاهد # فيحلف كل واحد يمنيا ولو كان أحدهما غائبا فأقام الحاضر شاهدا كان له أن يحلف معه يمينا واحدة ويستحق بقدر حصته ولا يلزمه أن يحلف عن نفسه وعن أخيه كذلك هاهنا.
القسامة من غير دية بين المدعى عليهم وأولياء الدم
:
51 - مسألة: إذا ادعى قتيل على أهل محلة من محال البلاد الكبار التي يطرقها غير أهلها مثل الكرخ والقطيعة ونهر الدجداج وباب الشعير، وباب الهجرة وباب الشام وما جرى هذا المجرى فهل يكون لوثا ويثبت القسامة؟.
فنقل مهنا كلاما يدل على أنه لا يكون لوثا ولا قسامة ويكون القول قول المدعى عليهم فقال: إذا وجد قتيلا في الطواف أو في الزحام أو في مسجد الجامع فقال: من كان بينه وبينه عداوة وأخذ به أو ادعوا على رجل بعينه فإن لم يعرف له قاتل فدمه هدر.
ونقل عبد الله كلاما يدل على القسامة فقال: يروى عن علي أن الدية على الجماعة الذين وجد فيهم المقتول وإليه أذهب.
فقال أبو بكر: القياس فيما روى مهنا والرواية الأخرى يحتمل القول على أنه لم يكن له مخالف في الصحابة فإن كان له مخالف فالقول ما قاله مهنا ولا معنى للقسامة.
مخ ۲۹۴