مسائل فقهیه
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
وإذا قلنا: لا يقع طلاقه وهو اختيار أبي بكر فوجهه: أنه زائل العقل فأشبه المجنون ولأنه لا قصد له فهو كالصبي، قال أبو بكر: وافتراقهما من ناحية أن المجنون غير عاص بالمعنى الذي أزال والسكران عاص لا يوجب الفرق بينهما، ألا ترى أن من عجز عن القيام في الصلاة لمرض سقط عنه وأجزأه، # ولو كسر ساق نفسه حتى يعجز عن القيام صلى جالسا وأجزأه، فقد اتفقا على صحة الصلاة وإسقاطها وإن اختلفا في المأثم، وكذلك لو طلق حال الطهر صح، ولو طلق حال الحيض صح، وإن اختلفا في المأثم، قال أبو بكر: ويكون مطلقا في أن الصلاة تجب عليه والمجنون لا تجب عليه لا يوجب الفرق أيضا، بدليل أن النائم لا يقع طلاقه وإن كانت الصلاة واجبة عليه والمجنون لا يقع طلاقه ولا تجب عليه الصلاة، كذلك وجوب الصلاة عليه لا يدل على إيقاع طلاقه، ومن قال: طلاقه لا يقع يقول: هو كالمجنون فلا حكم لما له ولا حكم لما عليه فلا يصح إسلامه، ولا رجعته، ولا عقوده، ولا طلاقه، ولا ظهاره، ولا يجب عليه الحد، ولا القود، ومن قال: يقع طلاقه فيقول: هو كالصاحي فيما له وفيما عليه، أما ماله فالرجعة والإسلام وأما ما عليه فالقصاص والحدود، وما له وعليه كالنكاح، والبيوع وعقود المعاوضات فهو في جميعها كالصاحي.
وقال شيخنا أبو عبد الله: حكمه حكم الصاحي فيما له وفيما عليه، فأما ما له وعليه كالبيع وعقود المعاوضات والنكاح فهو كالمجنون لا يصح، وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية البرزاطي وقد سأله عن طلاق السكران فقال: لا أقول في طلاقه شيئا. قيل له: فبيعه وشراؤه، قال: أما بيعه وشراؤه فغير جائز، فقد توقف في الطلاق هل يقع، ولم يتوقف في البيع، وخرج أنه لا يصح منه.
طلاق الصبي
:
95 - مسألة: في
طلاق الصبي
إذا كان يعقل الطلاق فطلق هل يقع طلاقه؟
نقل أبو الحارث وصالح: يقع طلاقه وهو اختيار الخرقي.
ونقل أبو طالب: قال: سألت أحمد رحمه الله عن طلاق السكران فقال أحمد: يجوز
طلاق الصبي
مخ ۱۵۸