مسائل فقهیه
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
وجه الأولى: ما روى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا الحجاج بن أرطأة عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب، والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم. ولأن العمة تدلى بأربع جهات وارثات تدلى بالأب، والجد، والجدة، والعم، لأنها بنت الجد والجدة وهي أخت الأب والعم فإذا اجتمع لها هذه الجهات الأربع الوارثات ولم ترث بجمعيها وجب أن ترث بأقواها وهو الأب ألا ترى أنهم قالوا في المجوسي إذا كان له قرابتان ورث بأقوالهما ومنهم من قال # يرث بجميعها كذلك العمة لما لم ترث بجميعها: ورثت بأقواها قالوا في الجدة إذا كان لها قرابتان مثل أن تكون جدة من قبل أم وجدة من قبل أب منهم من ورثهم بهما ومنهم من ورثها بأقواهما كذلك ها هنا.
ووجه الثانية: أنا إذا نزلنا بمنزلة أب، أسقطت من هو أقرب منها وهم ولد الأخوات وبنات الإخوة لأنهم ولد الأب وهي من ولد الجد ولا يجوز أن يسقط الأبعد الأقرب وإذا نزلناها بمنزلة العم لم يوجد هذا المعنى.
التسوية بين ذكور ذوي الأرحام وإناثهم في الميراث
:
3 - مسألة: هل يرث الذكور والإناث من ذوي الأرحام بالسوية إذا كان أبوهم وحدا وأمهم واحدة، أم يفضل الذكر على الأنثى؟
فنقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث وحنبل في ولد الخال والخالة: يعطون بالسوية ولا يفضل بعضهم على بعض.
فظاهر هذا أنه سوى بين الذكور والإناث. ونقل يعقوب بن بختان: إذا ترك ولد خاله وخالته أجعله بمنزلة الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين. وكذلك ولد العم فظاهر هذا أنه فضل الذكور على الإناث، وكذلك نقل المروذي للخال الثلثان وللخالة الثلث، قال أبو بكر: المسألة على روايتين:
إحداهما: أنهم يرثون بالسوية/ والثانية: يرثون للذكر مثل حظ الأنثيين، فجعل الروايتين في جميع ذوي الأرحام، وقال الخرقي في مختصره: ويورث الذكور والإناث بالسوية إلا الخال والخالة فللخال الثلثان وللخالة الثلث فخص الخال والخالة بالتفضيل وسوى بينهم فيما عداهما ولم أجد هذا بعينه عن أحمد.
وجه من سوى بينهما: أنهما في القرابة سواء وليس لأحدهما تعصيب فيجب أن يسوى بينهما لتساويهما في النسب المستحق ولأنهم يرثون بالرحم المحض فاستوى الذكر والأنثى كالإخوة والأخوات من الأم وكابن أخت وبنت أخت أخرى.
مخ ۵۳