العدوُّ فهُزِمُوا، فأَقبلَ بصدرِهِ حتَّى يُقتلَ أو يُفتحَ له، و[أَمَّا] (١) الثلاثةُ الذين يُبغِضُهم اللَّه: فالشيخُ الزاني، والفقيرُ المخْتالُ، والغنيُّ الظَّلُومُ" (٢).
١٣٦٧ - عن أنس ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: "لما خلقَ اللَّهُ الأرضَ جعلَت تَمِيدُ، فخلقَ الجبالَ فقال بها عليها فاستقرَّت، فعجِبَتْ الملائكةُ من شِدَّةِ الجبالِ فقالوا: يا ربِّ هل من خلقِكَ شيءٌ أَشَدُّ من الجبالِ؟ قال: نَعَم الحديدُ، فقالوا: يا ربِّ هل من خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من الحديدِ؟ قال: نَعَم النّارُ، فقالوا: يا ربِّ هل من خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من النَّارِ؟ قال: نعم الماء فقالوا: يا ربِّ هل من خلقِكَ شيءٌ أشد في الماءِ؟ قال: نعم الريحُ فقالوا: يا ربِّ فهل من خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من الريحِ؟ قال: نعم ابن آدم تَصَدَّقَ صدقةً بيمينهِ يُخفيها من شمالِهِ" (٣) [غريب] (٤).
٨ - باب أفضل الصدقة
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٣٦٨ - قال النبيُّ ﷺ: "خيرُ الصَّدقةِ ما كانَ عن ظهر غِنى، وابدأ بمن تَعُولُ" (٥).
(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند الترمذي، وهي من المطبوعة.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٥٣ ضمن مسند أبي ذر الغفاري ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٩٨، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب (٢٥)، وهو ما يلي باب ما جاء في كلام الحور العين (٢٤)، الحديث (٢٥٦٨)، وقال: (هذا حديث صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٨٤، كتاب الزكاة (٢٣)، باب ثواب من يعطي (٧٥).
قوله: (يتملَّقُني) أي يتواضَع ويتضرّع لديّ.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٤ ضمن مسند أنس بن مالك ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٥٤ - ٤٥٥، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب (٩٦)، وهو ما يلي: باب ومن سورة المعوذتين (٩٤)، الحديث (٣٣٦٩) وقال: (حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه). قوله (تميد): أي تضطرب وتتحرك.
(٤) ليست في المطبوعة.
(٥) متفق عليه من رواية حكيم بن حزام ﵁، وأخرجه: البخاري أيضًا من =