١٢٨٣ - وقال: "فرضَ رسولُ اللَّه ﷺ زكاةَ الفطرِ طُهْرَةً للصائمِ من اللغوِ والرَّفَثِ وطُعْمَةً للمساكينِ" (١).
٤ - باب من لا تحل له الصدقة
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٢٨٤ - قال أنس ﵁: "مرَّ النبيُّ ﷺ بتمرةٍ في الطريقِ فقال: لولا أني أخافُ أن تكونَ من الصدقةِ لأكلتُها" (٢).
١٢٨٥ - وقال أبو هريرة ﵁: "أخذَ الحسنُ بنُ علي ﵄ تمرةً من تمرِ الصدقةِ فجعلَها في فيهِ، فقال النبيُّ صلى اللَّه
= رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: قام وقعد" وليس بعد هذا بيان في اللقاء والسماع).
وقد وهم العلامة الشيخ أحمد شاكر ﵀ في ذلك، إذ أن "الحسن" المذكور في رواية أحمد (طبعة الميمنية بالقاهرة) ١/ ٢٠٠ - ٢٠١ هو: "الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄" وقد تكررت الرواية أربع مرات جميعها تنصُّ على أنه: "الحسن بن علي" فيثبت عدم سماع الحسن البصري من ابن عباس كما ذكر الأئمة واللَّه أعلم.
(١) أخرجه أبو داود من رواية ابن عباس ﵄، في السنن ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣، كتاب الزكاة (٣)، باب زكاة الفطر (١٧)، الحديث (١٦٠٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٨٥، كتاب الزكاة (٨)، باب صدقة الفطر (٢١)، الحديث (١٨٢٧)، وأخرجه الدارفطني في السنن ٢/ ١٣٨، كتاب زكاة الفطر الحديث (١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٩، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر طهرة للصائم، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وللحديث تتمة لم يوردها المصنف، وأوردها كل من أخرج الحديث وهي: (من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات). قوله (اللغو) أي الباطل، و(الرفث): الفحش من الكلام.
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٩٣، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما يُتَنَزَّه من الشبهات (٤)، الحديث (٢٠٥٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٥٢، كتاب الزكاة (١٢)، باب تحريم الزكاة على رسول اللَّه ﷺ وعلى آله. . . (٥٠)؛ الحديث (١٦٤/ ١٠٧١).