فوقَ ثلاثِ فامسكوا ما بدَا لكم، ونهيتُكم عن النبيذِ إلا في سِقاءٍ فاشرَبُوا في الْأَسْقِيَةِ كلِّها ولا تشرَبُوا مُسْكِرًا" (١).
١٢٤٠ - وقال أبو هريرة ﵁: "زارَ النبيُّ ﷺ قبرَ أُمِّه فَبَكَى وأَبكى مَنْ حَوْلَهُ، فقالَ: استأذنتُ ربي في أنْ أستَغْفِرَ لها فلم يأذنْ لي، واستأذنْتُهُ في أن أزورَ قبرَها فأذِنَ لي، فزوروا القبورَ فإنها تذكَّرُكم الموتَ" (٢).
١٢٤١ - عن بُرَيْدَة ﵁ أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُعَلَّمُهم إذا خَرَجوا إلى المقابِرِ: السلامُ عليكم أهلَ الديارِ من المؤمنينَ والمسلمينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللَّه بكم لاحِقُونَ، [أنتم لنا سَلَفٌ ونحنُ لكم تُبَعٌ] (٣)، نسألُ اللَّهَ لنا ولكم العافية" (٤) [وعنه في رواية: "إنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع نسأل اللَّه العافية"] (٥).
مِنَ الحِسَان:
١٢٤٢ - عن ابن عباس ﵁ أنه قال: "مرَّ النبيُّ ﷺ بقبورٍ بالمدينةِ فأقْبَلَ عليهم بوجهِهِ فقالَ: السلامُ عليكم يا أهلَ القبورِ يغفرُ اللَّه لنا ولكم، أنتم سلفُنا ونحنُ بالأثرِ" (٦).
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧٢ كتاب الجنائز (١١)، باب استئذان النبي ﷺ ربَّه ﷿ في زيارة قبرِ أُمِّهِ (٣٦)، الحديث (١٠٦/ ٩٧٧).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧١ كتاب الجنائز (١١)، باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه (٣٦)، الحديث (١٠٨/ ٩٧٦).
(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧١ كتاب الجنائز (١١)، باب ما يقال عند دخول القبور. . . (٣٥)، الحديث (١٠٤/ ٩٥٧).
(٥) ساقط من المطبوعة.
(٦) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٦٩ كتاب الجنائز (٨)، باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر (٥٩)، الحديث (١٠٥٣)، وقال: (حديث ابن عباس حديث حسن غريب)، وفي سنده "قابوس بن أبي ظبيَان" قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ١١٥: (فيه لِيْنٌ).