573

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

من جلبابها» (^١).
وقد اختلف أهل العلم في حكم صلاة العيدين- بعد إجماعهم على مشروعيتها- على أقوال ثلاثة:
القول الأول: أنها سنة مؤكدة، وبهذا قال الإمام مالك (^٢)، والإمام الشافعي (^٣) -رحمهما الله-، وهو رواية عن أبي حنيفة (^٤)، وأحمد (^٥) -رحمهما الله-، وهو قول أكثر أهل العلم من السلف والخلف (^٦).
واستدلوا على كونها سنةً مؤكدةً بحديث أم عطيةَ ﵂.
وأجابوا عن الآية: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] بأن المراد بها: إفراد الله تعالى بالصلاة والذبح عمومًا، وليست خاصة بصلاة العيد ونحر الأضحية، كما سبق ذكره.
كما استدلوا على عدم وجوب صلاة العيدين بحديث طلحة بن عبيد الله ﵁، وقوله ﷺ فيه للأعرابي، لما سأله عن الإسلام، قال: «خمس صلوات في اليوم والليلة». فقال الأعرابي: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تَطَوَّع» (^٧).
واستدلوا بحديث الإسراء، أن الله ﷿ فرض عليه، وعلى أمته خمس صلوات، وقال: «هي خمسٌ وهي خمسون» (^٨)، فلو كان هناك صلاة واجبة غيرهن لذكرها.

(^١) أخرجه البخاري في الحيض (٣٢٤)، ومسلم في العيدين (٨٩٠)، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (١٣٠٧)، وأحمد ٥/ ٨٤ (٢٠٧٩٣)، والدارمي ١/ ٤٥٨ (١٦٠٩).
(^٢) انظر: «الكافي» لابن عبد البر ١/ ٢٦٣، ٣٢٤.
(^٣) انظر: «المجموع» ٥/ ٢، و«مغني المحتاج» ١/ ٣١٠.
(^٤) انظر: «مجمع الزوائد» ١/ ١٧٢.
(^٥) انظر: «الإنصاف» ٢/ ٢٩٤.
(^٦) انظر: «المجموع» ٥/ ٣.
(^٧) أخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر (١/ ١٧٥)، والبخاري في الإيمان (٤٦)، ومسلم في الإيمان (١١)، وأبو داود في الصلاة (٣٩١، ٣٩٢)، والنسائي في الصلاة (٤٥٨) من حديث طلحة بن عبيد الله ﵁.
(^٨) أخرجه البخاري في الصلاة (٣٤٩)، ومسلم في الإيمان (١٦٣)، والنسائي في الصلاة (٤٤٩)، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (١٣٩٩) من حديث أنس ﵁ عن أبي ذر ﵄.

1 / 577