567

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

وقفة في: فضل عشر ذي الحجة،
وفضل الأعمال الصالحة فيها،
والأعمال التي تتأكد مشروعيتها فيها
قال الله تعالى: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ١]
أ- فضل عشر ذي الحجة، وفضل الأعمال الصالحة فيها:
عشر ذي الحجة من أفضل الليالي والأيام، أقسم الله ﷿ بها، فقال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ١، ٢]، وقال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٧].
وهي أيام العشر، وأيام التشريق.
والعمل الصالح في هذه الأيام العشرِ من أحب الأعمال إلى الله تعالى، وأفضلها، فعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام العملُ الصالحُ فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر». قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسِه وماله، ولم يرجع من ذلك بشيء» (^١).
والعمل الصالح يشمل الواجب والمندوب.
وأحب الأعمال إلى الله تعالى، وأفضلها في هذه الأيام العشر- كما هو في غيرها-المحافظة على الفرائض؛ على الصلاة في وقتها، وعلى صلاة الجماعة، وأداء حقوق الله تعالى، وحقوق الخلق، كما قال تعالى في الحديث القدسي: «وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء

(^١) أخرجه أبو داود في الصوم (٢٤٣٨)، والترمذي في الصوم (٧٥٧)، وابن ماجه في الصيام (١٧٢٧)، وأحمد ١/ ٣٤٦ (٣٢٢٨)، والدارمي ٢/ ٤١ (١٧٧٣، ١٧٧٤) من حديث ابن عباس ﵄. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (٢١٠٧).

1 / 571