وهذا الأدب وإن كان عند دخول بيوت النبي ﷺ، وهو فيها آكد وأوجب، لكن ينبغي مراعاته عند دخول غيرها من البيوت.
٢ ينبغي أن يقنع الضيف بما يتيسر مما يُقدم له من الطعام والخدمة ويرضى بذلك، ويحمد الله تعالى ويشكره، ويدعو للمضيف بقوله: «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامَكُم الأبرارُ، وصلَّت عليكم الملائكة» (^١) وكان ﷺ يقول: «اللهم أطعِمْ مَن أطعمني، واسقِ مَن سقاني» (^٢).
٣ ينبغي للضيف ألا يسأل عما لا يعنيهِ من أحوال أهل البيت، وغير ذلك.
٤ ينبغي ألا يحرج المَضيف بطول الإقامة عنده، قال ﷺ: «لا يحل لرجلٍ مسلمٍ أن يقيم عند أخيه حتى يُؤثِّمه»؛ أي: يُحرِجه. قالوا: يا رسول الله، وكيف يؤثمه؟ قال: «يقيم عنده ولا شيء له يَقريه به» (^٣).
٥ أن يشكر لمضِيفه، ويدعو له بالأجر العظيم، والبركة في الرزق، والمغفرة والرحمة، بقوله: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم» (^٤)، وغير ذلك.
ج- آداب حفلات الأفراح:
للمناسبات والأفراح آداب مهمة ينبغي مراعاتها، من أهمها ما يلي:
١ ينبغي للمسلم إذا دعاه أخوه إجابة دعوته، وذلك من حق المسلم، قال ﷺ: «وإذا دعاك فأجِبْه» (^٥)، وقال ﷺ: «إذا دعا أحدكم أخاه فلْيُجِبْ؛ عُرسًا كان أو نحوه» (^٦).
(^١) أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٥٤)، وأحمد ٣/ ١٣٨ (١٢٤٠٦) من حديث أنس ﵁. وصححه الألباني في «مشكاة المصابيح» (٤٢٤٩). وأخرجه ابن ماجه في الصيام (١٧٤٧)، وابن حبان ١٢/ ١٠٧ (٥٢٩٦) من حديث عبد الله بن الزبير ﵄. وصححه الألباني في «التعليقات الحسان» (٥٢٧٢).
(^٢) أخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٥٥)، وأحمد ٦/ ٣ (٢٣٨١٢) من حديث المقداد بن الأسود ﵁.
(^٣) أخرجه مسلم في اللقطة (٤٨)، وأحمد ٤/ ٣١ (١٦٣٧١) من حديث أبي شريح الخزاعي ﵁.
(^٤) أخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٤٢)، وأبو داود في الأشربة (٣٧٢٩)، والترمذي في الدعوات (٣٥٧٦)، وأحمد ٤/ ١٨٧ (١٧٦٧٣) من حديث عبد الله بن بسر ﵁.
(^٥) سبق تخريجه.
(^٦) أخرجه البخاري في النكاح (٥١٧٣)، ومسلم في النكاح (١٤٢٩)، وأبو داود في الأطعمة (٣٧٣٨)، والترمذي في النكاح (١٠٩٨)، وابن ماجه في النكاح (١٩١٤)، وأحمد ٢/ ١٤٦ (٦٣٣٧) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.