ودنياه، وأخراه.
ويحذر كل الحذر أن يكتب من التغريدات والرسائل، أو يصور من المقاطع ما لا يليق، أو ينقُل ذلك، أو يرسله، مما سيُسأل عنه يوم القيامة، ولْيَقدَم على الله تعالى خفيف الظهر من الأوزار والآثام، وليتذكر قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢]، وقوله ﷿: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩].
ومن أهم ما أُوصي به إخواني وأخواتي في التعامل مع هذه الوسائل ما يلي:
١ البُعد عن الدخول في مجال السياسة، وتحليل الأخبار مما لا مصداقية له، ولا يعود على الإنسان إلا بالضرر، وضياع العمر، وقلق الضمير، وقد قال ﷺ: «من حسنِ إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (^١).
٢ البعد كل البعد عن تلقي الشائعات مطلقًا، وعن نقلها وإرسالها، قال ﷺ: «دعْ ما يَريبك إلى ما لا يَريبك» (^٢).
٣ عدم الحرص على تلقي الأخبار ونقلها، ولو صحتْ، فلا فائدة في ذلك، وبدل أن تقول كما يقولون: خذ الأخبار طازجة، كن آخِرَ من يصل إليه الخبرُ؛ ليرتاح ضميرك، ويطمئن قلبك، ولن يفوتك إلا الشر غالبًا.
٤ تجنب نقل الرسائل، والمقاطع التي تؤذي مشاعر المسلمين مما فيه فُحش، من صور الحوادث، والجرائم، فهذا مضر، ولا مصلحة فيه.
٥ احذر من نقل الفيديوهات والصور والمقاطع التي تتعلق بخصوصيات الآخرين أحياءً وأمواتًا، ولا تصور ما لم يُؤذَنْ لك بتصويره، ولا تكتب عنه؛ فإنك مسؤول غدًا عن ذلك أمام الله ﷿، فخذ الحيطة لنفسك.
(^١) سبق تخريجه قريبًا.
(^٢) سبق تخريجه قريبًا.