484

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

والدعوة إلى الخير.
٧ استغلال أعداء الإسلام لها؛ للتفريق بين المسلمين، وضرب بعضهم ببعض؛ ليكون لهم موطئُ قدم في بلاد المسلمين، يمتصون من خلاله خيرات بلاد المسلمين، ويشككونهم في دينهم.
الوقفة السادسة
مفاسد العصبية القبلية، وأضرارها على الفرد والمجتمع
مفاسد العصبية القبلية وأضرارها كثيرة جدًّا، من أخطرها ما يلي:
١ أنها من أعظم أسباب ضلال كثير من الخلق، وتكذيب الرسل، ورد ما جاؤوا به من الحق، كما قال الملأ الذين كفروا من قوم نوح ﵇: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٤].
وقال المكذبون من قوم نوح، وعاد، وثمود، ومن بعدهم لرسلهم: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ [إبراهيم: ١٠].
وقال قوم صالح ﵇ له: ﴿أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ [هود: ٦٢].
وقال قوم شعيب ﵇: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [هود: ٨٧].
وقال تعالى عن إبراهيم ﵇ وقومه: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (٥٢) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (٥٣) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنبياء ٥٢ - ٥٤]، وفي سورة الشعراء: ﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٧٤].
وقال فرعون وملؤه: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٧٨]، وقالوا: ﴿مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ [القصص: ٣٦].

1 / 488