476

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

المسلم، يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يَفضَحْه، ولو في جوف بيته» (^١).
سادسًا: أن يسعى كل مسلم في الدفاع عن إخوانه المسلمين في دينهم، وفي دمائهم، وأموالهم، وأعراضهم.
ويحذر كل الحذر من خِذلان أحد من إخوانه المسلمين في موقف يستطيع فيه نُصرته، والذب عنه.
قال ﷺ: «انصُرْ أخاك ظالمًا أو مظلومًا». فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: «تحجُزه، أو تمنعه من الظلم؛ فإن ذلك نَصرُه» (^٢).
وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من رد عن عِرْض أخيه المسلم، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة» (^٣).
وعن جابر بن عبد الله وأبي طلحة الأنصاري ﵃، أن رسول الله ﷺ قال: «ما من امرئ يخذُل امرأً مسلمًا في موضعٍ تُنتهك فيه حُرمتُه، ويُنتقص فيه من عِرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته، وما من امرئٍ ينصر امرأً مسلمًا في موضع يُنتقص فيه من عِرضه، ويُنتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في مواطنَ يحب نصرته فيها» (^٤).
وهذا يجسد قوله ﷺ: «مثل المؤمنين في توادِّهم، وتراحمهم، وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحُمَّى والسهر» (^٥).

(^١) أخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٨٠)، وأحمد ٤/ ٤٢٠ (١٩٧٧٦). وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٧٩٨٤) من حديث أبي برزة الأسلمي ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري في المظالم (٢٤٤٤)، وفي الإكراه (٦٩٥٢)، والترمذي في الفتن (٢٢٥٥)، وأحمد ٣/ ٩٩ (١١٩٤٩) من حديث أنس ﵁. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٥٨٤) من حديث جابر ﵁.
(^٣) أخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٣١)، وأحمد ٦/ ٤٤٩ (٢٧٥٣٦) من حديث أبي الدرداء ﵁. قال الترمذي: «حديث حسن». وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٨٠).
(^٤) أخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٨٤). وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٦٨٧١).
(^٥) سبق تخريجه.

1 / 480