وقوله ﷺ: «إذا لقِيته فسلِّم عليه»؛ أي: ابدأْه بالسلام. قال ﷺ: «لا يحل لمسلم أن يهجُر أخاه المسلم فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان، فيُعرِض هذا، ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (^١).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن رجلًا سأل النبي ﷺ: أي الإسلام خير؟ قال: «أن تُطعِمَ الطعام، وتقرَأ السلام على مَن عَرفتَ ومن لم تعرف» (^٢).
والمصيبة أن كثيرًا من المسلمين لا يسلم إلا على من يعرف، مِصداق قوله ﷺ: «إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة» (^٣).
بل إن من الناس من يبخل بالسلام. وقد قال ﷺ: «أبخل الناس الذي يبخل بالسلام» (^٤).
(^١) أخرجه مالك في حسن الخلق (٢/ ٩٠٦)، والبخاري في الأدب (٦٠٧٧)، وفي الاستئذان (٦٢٣٧)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٦٠)، وأبو داود في الأدب (٤٩١١)، والترمذي في البر والصلة (١٩٣٢) من حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري في الإيمان (١٢)، ومسلم في الإيمان (٣٩)، وأبو داود في الأدب (٥١٩٤)، والنسائي في الإيمان وشرائعه (٥٠٠٠)، وابن ماجه في الأطعمة (٣٢٥٣)، والدارمي ٢/ ١٤٨ (٢٠٨١)، وأحمد ٢/ ١٦٩ (٦٥٨١).
(^٣) أخرجه أحمد ١/ ٣٨٧ (٣٦٦٤)، وابن أبي شيبة في «مسنده» ١/ ١٥٢ (٢١٠)، والطبراني في «الكبير» ٩/ ٢٩٧ (٩٤٩١). وصححه الألباني في «الصحيحة» (٦٤٨).
(^٤) أخرجه الطبراني في «الأوسط» ٥/ ٣٧١ (٥٥٩١)، وفي «الدعاء» (٦٠)، والبيهقي في «الشعب» (٦/ ٤٢٩) من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا. وأخرجه الطبراني في «الدعاء» (٦١)، وفي «الأوسط» ٣/ ٣٥٥ (٣٣٩٢) مرفوعًا من حديث عبد الله بن مغفل ﵁. قال الهيثمي في «المجمع» (٢/ ١٢٠): «رواه الطبراني في الثلاثة، ورجاله ثقات». وأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٨ (١٤٥١٧)، وعبد بن حميد في المنتخب (١٠٣٥)، والحاكم (٢/ ٢٠)، والبيهقي (٦/ ١٥٧) من حديث جابر ﵁. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٣٣٨٣). وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» ١٩/ ٤٧٣ (٣٦٧٤٨) موقوفًا على عمر ﵁. وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» ١٣/ ١٩٧ (٢٦٢٦١)، والبخاري في «الأدب المفرد» (١٠١٥، ١٠٤٢)، وابن الجعد في «مسنده» (٢٦٦٣)، وأبو يعلى في «مسنده» ١٢/ ٥٢٧ (٦٦٤٩)، وابن حبان ١٠/ ٣٤٩ - ٣٥٠ (٤٤٩٨) موقوفًا على أبي هريرة ﵁. وصحح سند الموقوف ابن حجر في «الفتح» (٩/ ٥٦٥)، وحسَّن سنده مرفوعًا الألباني، كما في «السلسلة الصحيحة» (٦٠١).