446

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].
وقال ﷺ: «وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، حتى الحِيتان في الماء، وفضلُ العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء وَرَثَةُ الأنبياء» (^١).
وعن جابرٍ ﵁، أن النبي ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أُحُد- يعني في القبر- يقول: «أيهما أكثر أخذًا للقرآن؟» فإذا أُشير إلى أحدهما قدَّمه في اللَّحد (^٢)، وقال ﷺ: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويضع به آخرين» (^٣).
قال ابن القيم (^٤): «العلماء بمنزلة النجوم في السماء، يَهتدي بهم الحيران في الظلماء».
ولما للعلماء من عظيم المنزلة عند الله تعالى، يجب إكرامهم وإنزالهم منزلتهم اللائقة بهم، وذلك من خلال ما يأتي:
- الاعتراف بفضلهم.
- توقيرهم، واحترامهم، والتأدب معهم، ومخاطبتهم بما يليق بهم.
- تقديمهم في إمامة الصلاة؛ لقوله ﷺ: «يَؤُمُّ القومَ أقرؤوهم لكتاب الله» (^٥).
- الإفساح لهم، وتقديمهم في المجالس.
- تقديمهم في الكلام، والاستماع والإنصات لهم.

(^١) أخرجه أبو داود في العلم (٣٦٤١)، والترمذي في العلم (٢٦٨٢)، وابن ماجه في المقدمة (٢٢٣) من حديث أبي الدرداء ﵁. وحسنه الألباني في «التعليقات الحسان» (٨٨).
(^٢) أخرجه البخاري في الجنائز (١٣٤٣)، وأبو داود في الجنائز (٣١٣٨)، والنسائي في الجنائز (١٩٥٥)، والترمذي في الجنائز (١٠٣٦)، وابن ماجه في الجنائز (١٥١٤).
(^٣) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها (٨١٧)، وابن ماجه في المقدمة (٢١٨)، وأحمد ١/ ٣٥ (٢٣٢)، والدارمي ٢/ ٥٣٦ (٣٣٦٥) من حديث عمر ﵁.
(^٤) في: «إعلام الموقعين» (١/ ٩).
(^٥) أخرجه مسلم في المساجد (٦٧٣/ ٢٩١)، وأبو داود في الصلاة (٥٨٢ - ٥٨٤)، والنسائي في الإمامة (٧٨٠)، والترمذي في الصلاة (٢٣٥)، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (٩٨٠)، وأحمد ٤/ ١١٨ (١٧٠٦٣) من حديث أبي مسعود البدري ﵁.

1 / 450