444

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

وطاعة رسوله ﷺ، مما يُوجِب إكرامهم، وإنزالهم منزلتهم بمراعاة ما يلي:
- طاعتهم بالمعروف، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، وقال ﷺ: «من أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني» (^١).
- النصيحة لهم، كما قال ﷺ: «الدين النصيحة». قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم» (^٢).
- الدعاء لهم، قال الفُضيل بن عِيَاض وأحمد بن حنبل -رحمهما الله-: «لو كان لنا دعوة مستجابة، لدعونا بها للسلطان» (^٣).
وعلى هذا درَج سلف هذه الأمة من الصحابة، والتابعين، وتابعيهم إلى يومنا هذا:
- الاعتراف بفضلهم وجهودهم.
- تقديرهم، واحترامهم، وتوقيرهم.
- التعاون معهم على حفظ الأمن، والقيام بمسؤولياتهم.
- إقالة عثراتهم تقديرًا لهم؛ لقوله ﷺ: «أقيلوا ذوي الهيئات عَثَراتهم» (^٤).
- الصبر على بعض ما قد يحصل منهم، مع الدعاء والنصح لهم؛ حفاظًا على وحدة الأمة.
٢ الوالدان:
عظم الله ﷿ حق الوالدين في القرآن الكريم، وقرنه بحقه في آيات كثيرة؛ للدلالة على عِظَم منزلتهما، وعلو مكانتهما، وأنهما أحق الناس بالبر والإحسان (^٥).

(^١) أخرجه البخاري في الجهاد والسير (٢٩٥٧)، وفي الأحكام (٧١٣٧)، ومسلم في الإمارة (١٨٣٥)، والنسائي في البيعة (٤١٩٣)، وابن ماجه في المقدمة (٣)، وفي الجهاد (٢٨٥٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية ٢٨/ ٣٩٠، ٣٩١.
(^٤) أخرجه أبو داود في الحدود (٤٣٧٥)، وأحمد ٦/ ١٨١ (٢٥٤٧٤) من حديث عائشة ﵂. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٦٣٨).
(^٥) يراجع الكلام على هذا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: ٢٣]، والآيات بعدها.

1 / 448