413

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

فضله، وأن يقف على آية الوعيد فيستجير بالله منه» (^١).
وقال ابن قدامة (^٢): «وليعلم أن ما يقرؤه ليس كلام بشر، وأن يستحضر عظمة المتكلِّم سبحانه، ويتدبر كلامه؛ فإن التدبر هو المقصود من القراءة، وإن لم يحصلِ التدبر إلا بترديد الآية، ردَّدها».
وقال النووي (^٣): «ينبغي للقارئ أن يكون شأنه الخشوع والتدبر والخضوع، فهذا هو المقصود المطلوب، وبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب، ودلائله أكثر من أن تُحصر، وأشهر من أن تُذكر».
وقال ابن تيمية: «المطلوب من القرآن هو فهم معانيه والعمل به، فإن لم تكن هذه هي همة حافظه، لم يكن من أهل العلم والدين» (^٤).
وقال في قوله: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [النساء: ٨٢]: «وتدبر الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن، ولذلك قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: ٢]، وعقل الكلام متضمَّن لفهمه، ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه، فالقرآن أولى بذلك» (^٥).
وقال الزركشي (^٦): «القرآن كله لم ينزله مُنزله تعالى إلا ليفهِّمَه، ويُعلَّم ويُفهَّم، ولذلك خاطب به أُولي الألباب الذين يعقلون، والذين يعلمون، والذين يفهمون، والذين يتذكرون ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾».
وقال أيضًا: «من لم يكن له علم وفهم وتقوى وتدبر لم يدركْ من لذة القرآن شيئًا» (^٧).
ب- فضل تدبر معاني القرآن الكريم وأهميته:
كل النصوص الدالة على وجوب تدبر القرآن وعلى فضل تلاوته هي دالة على فضل

(^١) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» ١/ ٢٧.
(^٢) «مختصر منهاج القاصدين» ص ٦٨.
(^٣) في «الأذكار» ص ٩٠، وانظر: ص ٨٥، وانظر: «التبيان، في آداب حملة القرآن» ص ٦٠.
(^٤) انظر: «مجموع الفتاوى» ٣/ ٥٤.
(^٥) انظر: المصدر السابق ١٣/ ٣٣٢.
(^٦) في «البرهان» ٢/ ١٦٠.
(^٧) المصدر السابق ٢/ ١٧١.

1 / 417